وأما الثالث ( 1 ) : فلفتوى المعظم ، ورواية مسعدة وتالييها ( 2 ) ، وصحيحة
جميل : " كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ، ثم أحدث الوضوء وهو
خلق كريم فأمر به رسول الصلي الله عليه وآله وصنعه ، وأنزله الله في كتابه
بقوله : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( 3 ) وغير ذلك من المستفيضة ( 4 ) .
ولا تنافيه صحيحة زرارة : " كان علي بن الحسين عليهما السلام يتمسح من
الغائط بالكرسف ولا يغسل " ( 5 ) ، لامكان ترك الأفضل منهم .
ولا الأخرى المتقدمة المتضمنة لقوله : " ولا يغسله " ، إذ معناها الاخبار عن
جريان الطريقة على المسح الخالي عن الغسل ، وهو غير مناف لفضيلة الغسل ،
فإنا أيضا نسلم جريان الطريقة بذلك .
وأما الرابع ( 6 ) : فلمرفوعة أحمد : " جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار
أبكار ، ويتبع بالماء " ( 7 ) ومقتضاها استحباب تأخير الماء . وهو كذلك .
وأما الخامس ( 8 ) : فبالاجماع المحقق ، والمحكي في المعتبر ، والتذكرة ،
والذكرى ، والحدائق ( 9 ) ، واللوامع ، والمعتمد .
وهي الحجة ، مضافا إلى الاستصحاب ، إذ لا يثبت من الأخبار إجزاء مثل
الأحجار إلا من الاستنجاء ، ولم يعلم صدقه على موضع التعدي .
هامش
( 1 ) يعني به أفضلية الماء من الأحجار .
( 2 ) المتقدمة ص 370 .
( 3 ) الكافي 3 : 18 الطهارة ب 12 ح 13 ، الوسائل 1 : 355 أبواب أحكام الخلوة ب 34 ح 4 ، البقرة :
( 4 ) راجع الوسائل 1 : 354 أبواب أحكام الخلوة ب 34 .
( 5 ) التهذب 1 : 354 / 1055 ، الوسائل 1 : 358 أبواب أحكام الخلوة ب 35 ح 3 .
( 6 ) يعني أكملية الجمع بين الماء والأحجار .
( 7 ) التهذيب 1 : 46 / 130 ، الوسائل 1 : 349 أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 4 .
( 8 ) يعني تعين الماء مع التعدي .
( 9 ) المعتبر 1 : 128 ، التذكرة 1 : 13 ، الذكرى : 21 ، الحدائق 1 : 26 .