اشتراطهما ، والتعليل الوارد في بعض الأخبار ( 1 ) يدل على أن الأكثر من القذر له
مطهر ، لا أن غيره لا يطهر .
ومن ذلك ظهر ضعف القول بالاكتفاء فيه بالمرة ، كما هو مذهب جماعة ( 2 ) ،
بل هو لازم قول كل من نفى وجوب المثلين واكتفى بمسمى الغسل ، كالحلي
والحلبي والقاضي ، والمنتهى والمختلف ( 3 ) ، وأكثر الثالثة ( 4 ) .
والظاهر اختصاص التعدد بالغسل في القليل ، فلا يجب في الجاري
والكثير ، كما ذكرنا وجهه في بحث كيفية التطهير ، و ( 5 ) وجه اعتبار التعدد الحسي في
ما يعتبر فيه التعدد وعدم كفاية التقديري .
فرع : الأغلف المرتتق يكشف الحشفة ويغسلها ، لكونها من الظواهر عرفا .
ومنها : الاستنجاء من الغائط .
ويجوز بالماء وبالأحجار ، والأول أفضل ، والجمع أكمل ، ومع التعدي
يتعين الأول .
أما الأولان ( 6 ) : فبالاجماع القطعي والنصوص المستفيضة .
فمما ( 7 ) يدل على الأول إطلاقا : حسنة ابن المغيرة المتقدمة ( 8 ) .
وموثقة يونس : عن الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط
هامش
( 1 ) العلل : 287 ، الوسائل 1 : 222 أبواب الماء المضاف ب 13 ح 2 .
( 2 ) منهم صاحبا المدارك 1 : 164 ، والذخيرة : 17 .
( 3 ) السرائر 1 : 97 ، الكافي في الفقه : 127 ، شرح جمل العلم والعمل : 59 ، المنتهى 1 : 44 ،
المختلف : 20 .
( 4 ) أي الطبقة الثالثة وهم متأخرو المتأخرين منهم صاحبا المدارك والذخيرة كما مر .
( 5 ) في " ق " : مع .
( 6 ) المراد بهما جواز الاستنجاء بالماء والأحجار .
( 7 ) في " ق " و " ح " : فما .
( 8 ) ص 367 .