والآخر : " وأما البول فلا بد من غسله " ( 1 ) .
ومنها : المستفيضة الآمرة بغسل الذكرة ( 2 ) .
وبعض الأخبار المنافي لذلك ظاهرا ( 3 ) لا ينافيه في نظر التحقيق . ولو سلم
فشاذ متروك ، وعلى التقية محمول ، لأن القول بمفاده عند العامة مشهور ( 4 ) ،
ولذلك لا يقاوم ما مر لو عارضه .
والواجب منه مثلا ما على الحشفة من البلل ( 5 ) ، فلا يجزي الأقل ، وفاقا
للصدوقين ( 6 ) ، والمقنعة ، والنهاية والمبسوط والديلمي ( 7 ) ، والمحقق ، والقواعد
والتذكرة ( 8 ) ، والشهيدين ( 9 ) ، ونسبه في شرح القواعد ، والذخيرة ، إلى
المشهور ( 10 ) ، لخبر نشيط : كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال :
" مثل ما على الحشفة من البلل " ( 11 ) .
والمتبادر من إجزاء شئ لشئ - بعد السؤال عن كمية ما يجزي - أنه أقل
ما يلزم فيه ، مع أن معنى إجزاء شئ حصول الامتثال به ، وهو حقيقة في حصوله
بالمجموع ، لا بجزئه ، فالايراد بعدم صراحتها ساقط ، والخبر معتبر الاسناد ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 49 / 144 ، الإستبصار 1 : 55 / 160 ، الوسائل 1 : 315 أبواب أحكام الخلوة
ب 9 ح 1 .
( 2 ) راجع الوسائل 1 : 294 أبواب نواقض الوضوء ب 18 .
( 3 ) راجع الوسائل 9 : 283 ، 284 أبواب نواقض الوضوء ب 13 ح 7 - 4 .
( 4 ) انظر بداية المجتهد 1 : 83 .
( 5 ) في " ه " : البول .
( 6 ) الفقيه 1 : 21 ، وفي نسخة من المختلف : 20 نسبته إلى الصدوقين .
( 7 ) المقنعة : 42 ، النهاية : 11 ، المبسوط 1 : 17 ، المراسم : 33 .
( 8 ) الشرائع 1 : 18 ، القواعد 1 : 3 ، التذكرة 1 : 13 .
( 9 ) الأول في البيان : 41 ، والثاني في المسالك 1 : 5 .
( 10 ) جامع المقاصد 1 : 93 ، الذخيرة : 16 .
( 11 ) التهذيب 1 : 35 / 93 ، الإستبصار 1 : 49 / 139 ، الوسائل 1 : 344 أبواب أحكام الخلوة
ب 26 ح 5 .