والشهيدين ( 1 ) ، بل ظاهر المعتبر الاجماع عليه ( 2 ) ، العمومات وجوب المرتين إذا
أصاب البول الجسد ، المتقدمة ( 3 ) .
ودعوى : ظهورها في العروض من الخارج - بعد الصدق لغة ، بل عرفا -
ممنوعة . وتخصيصها بغير المخرج - لرواية نشيط الأخيرة وحسنة ابن
المغيرة - فاسد ، لما مر .
نعم تعارضها إطلاقات غسل المخرج ، فيجب إما تخصيص العمومات ،
أو تقييد الاطلاقات ، وإذ لا مرجح ، ولا تخيير إجماعا ، فتتساقطان ويرجع إلى
استصحاب النجاسة .
وأما أصل البراءة عن الزائد فمع الاستصحاب غير مؤثر .
وإجزاء المثلين لا ينافي وجوب المرتين - كما قد يقال ( 4 ) - بناء على اشتراط
الغلبة في المطهر ، فتجعل المرتان كناية عن الغسلة الواحدة ، لمنع اشتراط الغلبة ،
وتحقق الغسل في كل مرة مع المماثلة .
ودعوى : لزوم الأكثرية ممنوعة ، إذ لا يلزم في تحققه عرفا إلا الجريان ، وهو
في المثل متحقق ، ولذا يجزي نحوه في غسل الأعضاء في الطهارة ، فإن المراد بمثل
ما على الحشفة مثل القطرة المتخلفة فيها غالبا ، ولا شك في جريانه . دون رطوبة
الحشفة ، لأنها عرض لا يمكن تقدير مثله و ( 5 ) مثليه في الماء الذي هو جوهر ، ولو
كان جسما أيضا لا يمكن تقديره ، ولو أمكن فتحقق الغسل به عرفا ممنوع ، فالمراد
مثل القطرة ، وتحقق الغسل به في كل مرة ظاهر . ولو اشترط فيه أمر لا يتحقق
بالقطرة ، لم يتحقق بالقطرتين أيضا إلا الغلبة والأكثرية ، وقد عرفت منع
هامش
( 1 ) الأول في الذكرى : 21 . والثاني في المسالك 1 : 5 .
( 2 ) المعتبر 1 : 126 .
( 3 ) ص 284 .
( 4 ) المدارك 1 : 163 ، الحدائق 2 : 19 .
( 5 ) في " ق " : أو .