بول " ( 1 ) .
وضعف تلك الأخبار كلا أو بعضا ، بعد الانجبار بالشهرة المحققة
والمحكية والاجماع المنقول ، كاحتمال بعضها للنهي الغير الصريح في التحريم ،
بعد اشتمال جملة على النهي الصريح ، واقتران النهي في بعضها بما هو مكروه ، بعد
عدم إيجابه لخروج النهي عن حقيقته ، غير ضائر .
فالقول بالكراهة مطلقا ، لبعض ما ذكر أو كله ، مضافا إلى دعوى إشعار
بعض الأخبار بالكراهة - المردودة بالمنع ، مع احتماله التقية كما يستفاد من الأخبار
العامية ( 2 ) - كجماعة من المتأخرين ( 3 ) ، ويحتمله كلام المفيد ( 4 ) أيضا ، كما عليه حمله
السلطان في حواشي المختلف . أو التردد كبعضهم ( 5 ) ، ضعيف .
ومقتضى الاطلاقات : عدم الفرق في ذلك بين الصحاري والبنيان .
ووجود كنيف مستقبل القبلة في منزل الرضا ( ع ) - كما في حسنة محمد بن
إسماعيل ( 6 ) - لا يدل على كونه من فعله ، أو جلوسه عليه ، مع احتمال كون بابه
إليها .
فالتفرقة بالتحريم في الأول ، والكراهة في الثاني ، كالديلمي ( 7 ) ، ولذلك
حمل المحقق ( 8 ) ، والشهيد ( 9 ) كلام المفيد عليه ، أو الكراهة في الأول ، والإباحة في
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 16 الطهارة ب 11 ح 5 ، التهذيب 1 : 30 / 79 ، الوسائل 1 : 301 أبواب أحكام
الخلوة ب 2 ح 1 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 4 .
( 3 ) كما في مجمع الفائدة 1 : 89 ، 1 : 158 ، المفاتيح 1 : 43 .
( 4 ) المقنعة : 39 .
( 5 ) الذخيرة : 16 .
( 6 ) التهذيب 1 : 352 / 1043 ، الإستبصار 1 : 47 / 132 ، الوسائل 1 : 303 أبواب أحكام الخلوة
ب 2 ح 7 .
( 7 ) المراسم : 32 .
( 8 ) المعتبر 1 : 123 .
( 9 ) الذكرى : 20 .