إمساكه ، أو شئ يكون فيه وجه من وجوه الفساد ، نظير البيع بالربا ، والبيع .
للميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، أو لحوم السباع من جميع صنوف سباع الوحش ،
أو الطير ، أو جلودها ، أو الخمر . أو شئ من وجوه النجس ، فهذا كله حرام محرم ،
لأن ذلك كله منهي عن أكله ، وشربه ، ولبسه ، وملكه ، وإمساكه ، والتقلب فيه ،
فجميع تقلبه في ذلك حرام " ( 1 ) الحديث .
والأخيرتان صريحتان في التحريم ، وبهما ينجبر ( 2 ) ضعف دلالة الثلاثة الأولى
عليه ، لمكان لفظ الأخبار .
وأما الموثقة : عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به عن البئر التي يشرب
منها أو يتوضأ ؟ قال : " لا بأس " ( 3 ) .
ورواية زرارة : عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء ، قال : " لا
بأس " ( 4 ) .
والمرسلة : عن جلود الميتة يجعل فيها الماء والسمن ما ترى فيه ؟ قال : " لا
بأس أن تجعل فيها ما شئت من ماء ، أو سمن وتتوضأ منه ، وتشرب ، ولكن لا
تصل فيها " ( 5 ) .
وما مر في بحث الميتة من روايتي الصيقل ( 6 ) .
فعن مقاومة ما مر قاصرة ، لمخالفتها للشهرة ، بل لما عليه كافة العلماء
هامش
( 1 ) تحف العقول : 3 ، ونقله في الوسائل 17 : 83 أبواب ما يكسب به ب 2 ح 1 ، عن تحف العقول
ورسالة المحكم والمتشابه للسيد المرتضى ، ولكنا لم نجده في النسخة التي بأيدينا من الرسالة .
( 2 ) في " ه " و " ق " : يجبر .
( 3 ) الكافي 6 : 258 الأطعمة ب 9 ح 3 ، الوسائل 1 : 171 ، أبواب الماء المطلق ب 14 ح 3 وفيهما :
قلت له : شعر الخنزير يعمل حبلا ويستقى به . . . إلى آخر .
( 4 ) التهذيب 1 : 413 / 1301 ، الوسائل 1 : 175 ، أبواب الماء المطلق ب 14 ح 16 .
( 5 ) الفقيه 1 : 9 / 15 ، الوسائل 3 : 463 ، أبواب النجاسات ب 34 ح 5 .
( 6 ) المتقدمتين ص 172 .