نحن لا نعلم من النجس إلا ما تترتب عليه الأحكام المعهودة الشرعية ، ولا دليل
على ترتب شئ منها على البواطن ، فلا يحتاج الطهر بزوال العين فيها إلى دليل .
ولا يمكن استصحاب نجاستها ، إذ كل ما يدل على ثبوت اللوازم
للنجاسات فجريانه في البواطن غير معلوم .
بل الظاهر عدم تنجس ما يدخل البواطن من الخارج - كالخبز يوضع في
الفم - بملاقاته النجس ، لما ذكر .
وتظهر الفائدة في ما لو خرج بعد زوال العين فيكون طاهرا . نعم ، لو خرج
ملوثا بالعين ينجس بعد الخروج إجماعا ، وتدل عليه الاطلاقات أيضا . فلا تنجس
الحشفة بالانزال في الفرج ، ولا الذكر بالتلوث بالمني فيه ، إلا إذا أخرج ملوثا بعينه .
مستند الشيعة — صفحة 345
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٤٥