ومن المحكي عن الصدوق ( 1 ) في الثاني ، باعتبار نقله المرسلة الآتية ( 2 ) .
وهو غير جيده لأنه لو دل على كونه مذهبا له ، لدل على قوله بالطهارة .
وكيف كان ، فالعمل على المشهور ، لظاهر الاجماع ، وروايات عامية ( 3 )
منجبر ضعفها بالعمل .
ورواية الجرجاني : " لا ينفع من الميتة بإهاب ولا عصب " ( 4 ) .
وصحيحة علي بن أبي المغيرة كما في الكافي ، وإن رواها في التهذيب عن علي
ابن المغيرة ، مع أنه أيضا في حكم الصحيحة ، لصحتها عن السراد المجمع على
تصحيح ما يصح عنه : الميتة ينتفع منها بشئ ؟ فقال : " لا " ( 5 ) .
وموثقتي سماعة : الأولى : عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : " إذا رميت
وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا " ( 6 ) .
والثانية : عن أكل الجبن أو تقليد السيف وفيه الكيمخت والغراء ، قال :
" لا بأس بما لم يعلم أنه ميتة " ( 7 ) .
والمروي في تحف العقول ، ورسالة المحكم والمتشابه للسيد ، والفصول
المهمة ، المنجبر ضعفه بالعمل : " كل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه ، من
جهة أكله وشربه ، أو كسبه ، أو نكاحه ، أو ملكه ، أو هبته ، أو عاريته ، أو
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 9 .
( 2 ) ص 348 .
( 3 ) سنن البيهقي 1 : 14 .
( 4 ) الكافي 6 : 258 الأطعمة ب 9 ح 6 ، التهذيب 9 : 76 / 323 ، الإستبصار 4 : 89 / 341 ،
الوسائل 24 : 181 أبواب الأطعمة المحرمة ب 33 ح 7 .
( 5 ) الكافي 6 : 259 الأطعمة ب 9 ح 7 ، التهذيب 2 : 204 / 799 ، الوسائل 24 : 184 أبواب
الأطعمة المحرمة ب 34 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 9 : 79 / 339 ، الوسائل 24 : 185 أبواب الأطعمة المحرمة ب 34 ح 4 .
( 7 ) التهذيب 9 : 78 / 331 ، الإستبصار 4 : 90 / 342 ، الوسائل 24 : 185 أبواب الأطعمة المحرمة
ب 34 ح 5 ، الكيمخت بالفتح فالسكون : جلد الميتة المملوح ، الغراء : شئ يتخذ من أطراف الجلود
يلصق به .