وضعف بعض ما ذكر سندا لا يضر بعد انجباره بالاجماع المحقق والمحكي
عن الخلاف ( 1 ) ، وفي الناصريات ، والانتصار ، والذكرى ( 2 ) مطلقا ، وعن
المختلف ( 3 ) ، وفي المنتهى والتذكرة ( 4 ) عمن عدا الإسكافي ( 5 ) .
خلافا له ، وللشلمغاني ( 6 ) من قدماء أصحابنا ، وإن كان قوله خارجا من
عداد علمائنا ، لما ظهر له من المقالات المنكرة . وقد ينسب إلى الصدوق أيضا ، لما
مر ( 7 ) ، ويظهر من المدارك ، والمعالم ( 8 ) ، الميل إليه . للمرسلة المتقدمة ( 9 ) .
ورواية الحسين بن زرارة : جلد شاة ميتة يدبغ ، فيصب فيه اللبن والماء ،
فأشرب منه وأتوضأ ؟ قال : " نعم " وقال : " يدبغ وينتفع به ولا يصلي فيه " ( 10 ) .
والرضوي : " وكذلك الجلد ، فإن دباغته طهارته وذكاة الجلود الميتة
دباغتها " ( 11 ) .
وشئ منها لا يصلح للاستناد ، لشذوذها الموجب لخروجها عن الحجية ،
سيما مع المعارضة مع ما يرجح عليها مما تقدم بمخالفته للعامة ، وموافقتها لهم
بتصريح الروايات كما مر ، وبصحة السند ، بل بالأصل الذي هو استصحاب
النجاسة ، وعلى هذا فكذلك الحكم لولا الترجيح أيضا .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 60 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 182 ، الإنتصار 12 ، الذكرى : 16 .
( 2 ) المختلف : 64 .
( 4 ) المنتهى 1 : 191 ، التذكرة 1 : 68 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 64 .
( 6 ) نسبه إليه في الذكرى : 16 .
( 7 ) في ص 347 .
( 8 ) المدارك 2 : 386 ، المعالم : 411 .
( 9 ) ص 348 .
( 10 ) التهذيب 9 : 78 / 332 ، الإستبصار 4 : 90 / 343 ، الوسائل 24 : 186 أبواب الأطعمة
المحرمة ب 34 ح 7 .
( 11 ) فقه الرضا ( ع ) : 302 ، 303 ، البحار 77 : 226 / 15 .