بل قد يتعدى لذلك إلى غير ذلك أيضا من كعب العصاء والرمح ، بل
- كما عن الموجز - إلى الحافر ، والخف ، " والظلف .
والحق أن في معناه إجمالا لا يمكن الاستناد إليه في إثبات حكم .
وهل يلزم في تطهر ما ذكر المشي به ، أو يطهر ولو بمسحها على الأرض ولو
بالدلك باليد ؟
الحق هو الثاني ، وفاقا لجماعة منهم الإسكافي ( 9 ) ، والمفيد ، والديلمي ( 2 ) ،
لاطلاق صحيحة زرارة .
وقد ينسب الأول إلى الأول ، بل مع التقييد بما في صحيحة الأحول من
كونه نحوا من خمسة عشر ذراعا .
وصدر كلامه وإن وافق ذلك ، ولكن قوله أخيرا : ولو مسحها حتى تذهب
عين النجاسة وأثرها بغير ماء أجزأه ( 3 ) ، يدل على أن مراد مقدار المشي الذي تزول
به النجاسة غالبا .
وعليه تحمل الصحيحة أيضا ، وفي قوله : " أو نحو ذلك " إيماء إليه .
وفي إجزاء أخذ مثل التراب ودلكه بالموضع احتمال قريب ، لصدق المسح .
وأقرب منه الاجتزاء بالمشي في غير الأرض كالآجر ، والحصير ، والنبات ،
والخشب ، لما ذكر ، ولقوله في صحيحة الأحول : " ثم يطأ مكانا نظيفا " ومع ذلك
فعدم الاجتزاء أحوط .
وفي اشتراط كل من طهارة الممسوح به وجفافه ، وعدمه وجهان .
الحق في الأول : الثاني ، وفاقا لجماعة ( 4 ) ، بل الأكثر ، لاطلاق ما مر .
هامش
( 1 ) نقله منه في المنتهى 1 : 178 ، والمعالم : 389 .
( 2 ) المقنعة : 72 ، المراسم : 56 .
( 3 ) نقله عنه في المعالم : 389 .
( 4 ) كما قال به في كشف اللثام 1 : 57 ، والكفاية : 14 ، والرياض 1 : 96 .