وخلافا للإسكافي ( 1 ) ، والذكرى ( 2 ) ، وبعض آخر ( 3 ) ، لصحيحة الأحول .
ولا دلالة فيها أصلا ، ولا لقوله صلى الله عليه وآله : " جعلت لي الأرض
مسجدا وترابها طهورا " ( 4 ) وإن قلنا : إن الطهور هو الطاهر المطهر .
وقبل : لأن النجس لا يطهر ( 5 ) .
وفيه منع ظاهر ، وإثباته بالغلبة والاستقراء ضعيف .
نعم ، لو كان الممسوح مع نجاسة الممسوح به رطبا ، ينجس بنجاسة
الممسوح به وإن تطهر من النجاسة الحاصلة لنفسه .
وانصراف الاطلاق إلى انتفاء مثل هذه النجاسة أيضا ممنوع .
وفي الثاني : الأول ، وفاقا للإسكافي ( 6 ) بل جماعه ( 7 ) ، لروايتي المعلى ،
والسرائر ( 8 ) ، الموجودتين في الأصول المعتبر الجابر ذلك لضعف سنديهما .
وحمل الأولى على الجفاف من الماء المتقاطر من الخنزير ، والثانية على اليبوسة
من البول تقييد بلا دليل .
فبهما تقيد الاطلاقات ، حيث إن المستفاد منهما عدم التطهر بالريب ، وإلا
لزم كون التقييد لغوا محضا ، لعدم الواسطة بين الرطب والجاف . ولا يرد مثل ذلك
في التقييد بالأرض في رواية السرائر ، لأنه لا يصير لغوا ، لجواز أن يكون المطهر
الأرض وشيئا آخر غيرها ، وذكر البعض لا يدل على نفي الآخر إلا إذا غيره فيه
هامش
( 1 ) نقله عنه في المنتهى 1 : 178 .
( 2 ) الذكرى : 15 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 179 .
( 4 ) الفقيه 1 : 155 / 724 ولم يذكر فيه " ترابها " وفي جامع الأحاديث 3 : 53 عن نسخة من الفقيه
كما في المتن . وانظر الوسائل 3 : 349 أبواب التيمم ب 7 .
( 5 ) الروض : 170 .
( 6 ) نقله عنه في المنتهى 1 : 178 .
( 7 ) كما قال به في جامع المقاصد 1 : 179 ، والحدائق 5 : 458 ، والرياض 1 : 96 .
( 8 ) المتقدمتين ص 335 وص 233 .