فالخلاف في الثاني ، كما عن ظاهر الخلاف ( 1 ) ، وهو ظاهر الدروس ( 2 ) ،
والبيان ، والقواعد ، واللمعة ( 1 ) لتخصيصهما الطرفين بالذكر ، إلا أن يقال بدخول
الوسط في الأول كما هو ظاهر الروضة ( 4 ) . أو في الثالث ، كما عن ظاهر المفيد
والديلمي ( 5 ) ، أو التوقف فيه كما في المنتهى ( 6 ) بعد حكمه بالطهارة قبله ، أو
الاستشكال فيه كما في التحرير ( 7 ) وإن حكم بالطهارة بعده . . لا وجه له .
بل ظاهر صحيحة الأحول : التعدي من الثلاثة إلى كل ما يوطأ معه من
حذاء الخشب والخرقة ، وفاقا للإسكافي ( 8 ) والروض ، والروضة ( 9 ) ، بل الجورب
والجلد إن لم نقل بصدق النعل على جميع أفراد الأخير .
وفي التعدي إلى مثل خشبة الأقطع والكف والركبتين لمن يمشي بها نظر .
والعدم أظهر ، للشك في صدق الوطأة ، فإنها موضع القدم كما في كتب اللغة ( 10 ) .
خلافا لجماعة ، فتعدوا إليها ( 11 ) ، إما لصدق الوطأة . وقد عرفت عدم
ثبوته ، ولو ثبت فلما اشتهر من انصراف المطلق إلى الشائع مطلقا غير ملائم . أو
لاطلاق الموثقة . وهو لا يفيد ، لاختصاصها بأشخاص خاصة . أو للتعليل
المستفاد من قوله : " إن الأرض يطهر بعضها بعضا " .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 217 .
( 2 ) الدروس 1 : 125 .
( 3 ) البيان : 92 ، القواعد 1 : 8 ، اللمعة ( الروضة 1 ) : 65 .
( 4 ) قال في الروضة : المراد بالنعل ما يجعل أسفل الرجل للمشي وقاية من الأرض ( منه ره ) الروضة 1 .
66 .
( 5 ) المقنعة : 72 ، المراسم : 56 .
( 6 ) المنتهى 1 : 179 .
( 7 ) التحرير 1 : 25 .
( 8 ) نقله عنه في المنتهى 1 : 179 .
( 9 ) الروض : 170 ، الروضة 1 : 66 .
( 10 ) النهاية الأثيرية 5 : 200 ، لسان العرب 1 : 196 .
( 11 ) كما في الروضة 1 : 66 ، والذخيرة 173 ، والرياض 1 : 96 .