الفصل الرابع : في الأرض
وهي تطهر باطن النعل ، والخف ، والقدم ، بلا خلاف ظاهر في الأول وإن
اقتصر بذكر الأخيرين في النافع ( 1 ) ، وعلى الأشهر الأظهر فيهما ، - بل في المدارك ( 2 ) .
أن الحكم في الثلاثة مقطوع به بين الأصحاب وأن ظاهرهم الاتفاق عليه ، وفي
شرح القواعد الاجماع عليها ( 3 ) .
للمرويين عن النبي : أحدهما : " إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى ، فإن التراب
له طهور " ( 4 ) .
والآخر : " إذ وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب " ( 5 ) .
وصحيحتي زرارة والأحول ، الأولى : " جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة
أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما " ( 6 ) .
والأخرى : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثم يطأ بعده
مكانا نظيفا ، قال : " لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك " ( 7 ) .
ورواية المعلى : عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء
أمر عليه حافيا ؟ فقال : " أليس وراءه شئ جاف ؟ " قلت : بلى ، قال : " لا بأس
إن الأرض يطهر بعضها بعضا " ( 8 ) أي : يطهر ما يمشي عليه بعضا آخر من
الرجل ، كقوله : الماء يطهر البول .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 20 .
( 2 ) المدارك 2 : 372 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 179 .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 105 / 385 / 386 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 105 / 385 / 386 .
( 6 ) التهذيب 1 : 46 / 129 ، الوسائل 1 : 348 أبواب أحكام الخلوة ب 30 ح 3 .
( 7 ) الكافي 3 : 38 الطهارة ب 24 ح 1 ، الوسائل 3 : 457 أبواب النجاسات ب 32 ح 1
( 8 ) الكافي 3 : 39 الطهارة ب 24 ح 5 ، الوسائل 3 : 458 أبواب النجاسات ب 32 ح 3 .