وموثقة الحلبي والمروي في السرائر عن محمد الحلبي المتقدمتين ( 1 ) في مسألة
إزالة النجاسة عن المسجد .
وأما الاستدلال بالعامي : " إذا جاء أحدكم إلى المسجد ، فإن ( 2 ) رأى في
نعله أثرا أو أذى فليمسحها ، وليصل فيها " ( 3 ) .
ورواية حفص . إني وطئت عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ، ما
تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : " لا بأس " ( 4 ) .
وصحيحة زرارة : " رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك
وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : " لا يغسلها إلا أن يقذرها ، ولكنه
يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلى " ( 5 ) .
فغير جيد ، لجواز كون الحكم في الأولين لكون الخف مما لا تتم الصلاة فيه
دون الطهارة ، والأمر بالمسح في الأولى لعله للاجتناب عن السراية إلى المسجد ،
وكون العذرة في الثالثة أعم من الرطبة واليابسة ، بل النجسة أيضا على قول ،
فيمكن أن يكون معنى قوله : " لا يغسلها إلا أن يقذرها " أي : ينجسها بأن تكون
رطبة نجسة ، وإلا فيمسحها حتى يذهب ما لصق بها من الأجزاء اليابسة ، وقوله :
" ساخت " ( 6 ) لا يدل على الرطوبة لأنه بمعنى غابت وخسفت .
ثم ما ذكرنا من الأخبار - المنجبر ضعف ما هو ضعيف منها بالشهرة - كما
ترى بين نص في النعل كالأولى ، وفي الخف كالثانية ، وفي القدم كرواية المعلى
والأخيرة ، أو ظاهر فيه كالثالثة ، أو مطلق في الثلاثة كالباقيتين .
هامش
( 1 ) ص 233 - 234 .
( 2 ) في " ق " : فإذا .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 175 / 650 .
( 4 ) التهذيب 1 : 274 / 808 ، الوسائل 3 : 458 أبواب النجاسات ب 32 ح 6 .
( 5 ) التهذيب 1 : 275 / 809 ، الوسائل 3 : 458 أبواب النجاسات ب 32 ح 7 .
( 6 ) كما يقال ساخت قوائمه في الأرض ( منه ره ) .