الفصل الخامس : في سائر المطهرات
وهي أمور :
منها : الاسلام ، وهو مطهر لنجاسة الكافر ضرورة .
ومنها : الغسل ، وبه بطهر ميت الآدمي عن نجاسته ، ويأتي كيفيته .
ومنها : التبعية ، قالوا : يطهر ولد الكافر الذي سباه مسلم بتبعيته السابي ،
وظرف الخمر التي انقلبت خلا بتبعيتها ، وقد مر تحقيقهما ( 1 ) ، وظرف العصير وما
تنجس به قبل ذهاب الثلثين على القول بنجاسته ، بتبعيته بعد ذهابهما ، ولا دليل
عليه يصلح لمعارضة الاستصحاب ، وكذا في غير ذلك مما قيل بطهارته بالتبعية .
ومنها : النقص ، وبه يطهر العصير إذا غل ، بعد نقص ثلثيه ، على القول
بنجاسته .
ومنها : زوال العين ، فعن الشيخ ( 2 ) ، والفاضلين ( 3 ) ، وغيرهم ( 4 ) . طهارة فم
الهرة بزوال عين النجاسة ، غابت أم لا ، لمطلقات طهارة سؤرها ، مع أن فاها
لا ينفك عن النجاسة غالبا ، وأصالة طهارة ما لاقاه فوها ، وإصالة عدم التعبد
بغسل فيها ، فليس إلا الحكم بالطهارة بزوال العين .
بل ألحق جملة المتأخرين ( 5 ) بها كل حيوان غير الآدمي ، للأخيرين .
مضافا إلى الموثقتين : أحدهما : عما يشرب منه باز ، أو صقر ، أو عقاب ،
قال : " كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما فلا
هامش
( 1 ) في ص 209 وص 334 . 203 .
( 2 ) المبسوط 1 : 10 ، الخلاف 1 : 253 .
( 3 ) المحقق في المعتبر 1 : 99 ، والعلامة في المنتهى 1 : 27 .
( 4 ) كما في الذخيرة : 141 ، والحدائق 1 : 433 .
( 5 ) كصاحب المدارك 1 : 133 ، والذخيرة : 141 ، والحدائق 1 : 434 .