في القليل ، إذ لا صب في غيره إلا بعد إفراز القليل منه .
وأما الثاني : فللأمر بغسل الثوب من البول مرتين في المستفيضة المتقدمة ،
الشاملة بإطلاقها للغسل في كل من الثلاثة ، خرج الجاري بصحيحة ابن مسلم
والرضوي المتقدمين ( 1 ) وبقي الباقي .
ودعوى ظهور المستفيضة في القليل ممنوعة .
وهذا هو المعتمد عندي ، وعدم الفصل في ذلك بين الثوب والبدن غير
ثابت .
احتج الأولون : بالأصل ، وإطلاقات الغسل .
والأول - مع معارضة الاستصحاب - مدفوع : بما مر ، كما أن الثاني مقيد
وقد يستدل أيضا ببعض اعتبارات ضعفها ظاهر .
وأما الثاني ( فليس ) ( 2 ) حكمه بالتعدد في الكثير مطلقا ، لعدم قوله بالتعدد
في غير الثوب كما هو ظاهر الفقيه والهداية ( 3 ) ، وإلا فلا وجه له إلا بجعل حكم
البدن والثوب واحدا بالاجماع المركب ، أو مفهوم الموافقة ، وضعفهما ظاهر
ولا وجه ظاهر للثالث إلا استصحاب النجاسة ، المندفع بما مر .
وأما الرابع : فنظره في الثوب إلى الصحيحة ، وهو صحيح ، وفي البدن إلى
ظاهر أخبار التعدد فيه ، وهو لما ذكرنا ضعيف .
هذا في الثوب والبدن ، وأما الإناء فكالبدن في ولوغ الكلب ، فيسقط
التعدد في غير القليل ، لضعف روايات التعدد فيه ، وعدم الجابر في المورد ، فيبقى
هامش
( 1 ) تقدم ذكرهما ص 284 رقم 1 ، 5 .
( 2 ) في جميع النسخ : فلعل ، بدلناه لاستقامة المعنى .
( 3 ) الفقيه 1 : 40 ، الهداية : 14 .