من ملاقاة الماء للإناء ، وإلا فعن الكلام خارج .
وأما الخنزير فيغسل لولوغه - بل لوقوع رطوباته ومباشرته - سبعا ،
للاستصحاب ، حيث إن بالسبع يحصل اليقين بالطهارة ، لعدم قول بالزائد دون
ما دونها . وهذا وإن وافق قول الفاضل ومن تأخر عنه عددا ، ولكنه يخالفه
سندا ( 1 ) .
وأما فيما الحق بالكلب : فيشكل الحكم فيه ، لمباينة الثلاث الترابية للثلاث
المائية ، فلا يحصل اليقين بالطهارة بإحداهما .
ومقتضى النظر : التخيير بينهما ، والاحتياط الجمع بين ثلاث مرات مائية
وواحدة ترابية ، والأحوط : ضم واحدة ترابية مع السبع المائية في الخنزير أيضا ،
لوجود قول بإلحاقه بالكلب ( 2 ) وإن شذ جدا .
فرع :
لو كان الإناء مثبتا يشق قلعه ، يملأ ماء في كل مرة ويفرغ ، أو يصب فيه
ماء ويحرك بمعونة اليد ونحوها حتى يعلم وصوله إلى كل موضع منه ، أو يؤخذ نحو
إبريق ويغسل كل جزء منه ، مبتدئا من الأعلى أو الأسفل إلى أن يغسل جميعه ،
فيفرغ ماءه ثم يغسله ثانيا كذلك .
هذا على القول بطهارة الغسالة كما هو الحق ، وإلا فينبغي أن يبدأ من
الأسفل ويختم بالأعلى في كل مرة ، أو يملأ ماء دفعة عرفية .
المسألة الثالثة عشرة : التعدد في البدن والثوب هل يختص بالقليل ؟ أو به
وبالكثير ؟ أو يجب فيهما وفي الجاري ؟
الأول : للتذكرة ، والذكرى ( 3 ) نافيا عنه الريب ، واللمعة ، والشهيد الثاني ،
هامش
( 1 ) راجع ص 302 .
( 2 ) الخلاف 1 : 186 .
( 3 ) التذكرة 1 : 9 ، الذكرى : 15 .