ويضعف : بأنها موقوفة على العلم بعلة الحكم وكونها في النوع أقوى ، وهي
في المورد غير معلومة ، وربما كان لخصوص القطع مدخلية .
ثم لا يكفي في الكثير على اعتبار التعدد فيه وضع المحل فيه وخضخضته
وتحريكه ، بحيث يمر عليه أجزاء من الماء غير التي كانت ملاقية له ، ولا في الجاري
مرور جريات من الماء عليه ، كما قال به في المنتهى في أحكام الأواني ( 1 ) ، لعدم
صدق المرتين بمجرد ذلك عرفا .
المسألة الخامسة عشرة : توقف زوال حكم النجاسة على زوال عينها ظاهر ،
مقطوع به في كلام الأصحاب ، ، مدلول عليه بالأخبار .
والحق المشهور - كما في المعتمد واللوامع - عدم العبرة ببقاء اللون والريح
بعد القطع بزوال العين ، وعليه إجماع العلماء في ، المعتبر ( 2 ) .
خلافا للمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام ( 3 ) ، فقيدوهما بعسر الإزالة .
لنا : مضافا إلى صدق الغسل بزوال العين وإن بقيا ، حسنة ابن المغيرة ، في
الاستنجاء : قلت : فإنه - ينقى ما ثمة ويبقى الريح ، قال : " الريح لا ينظر
إليها " ( 4 ) .
والمستفيضة الدالة على جواز إخفاء لون دم الحيض الذي لا يزول بالغسل
بصبغ الثوب بمشق لأجل إزالة صورته ( 5 ) ، ولو نجس الأثر لغا الصبغ .
واختصاصها بلون دم الحيض غير ضائر ، لعدم الفصل .
والعامي المذكور في المعتبر والمنتهى ، المروي عن خويلة بنت يسار عن
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 189 .
( 2 ) المعتبر 1 : 436 .
( 3 ) المنتهى 1 : 171 ، التذكرة 1 : 9 ، نهاية الإحكام 1 : 279 .
( 4 ) الكافي 3 : 17 الطهارة ب 12 ح 9 ، التهذيب 1 : 28 / 75 ، الوسائل 1 : 322 أبواب أحكام
الخلوة ب 13 ح 1 .
( 5 ) راجع الوسائل 3 : 439 أبواب النجاسات ب 25 .