رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أرأيت لو بقي أثره ؟ فقال : " الماء ( 1 ) يكفيك
ولا يضر أثره ( 2 ) وضعفه بالشهرة منجبر .
( إن ) ( 3 ) قيل : انتقال العرض محال لا يجوز ، فبقاؤه كاشف عن بقاء العين .
قلنا : ممنوع ، لجواز حصوله بإيجاد الله سبحانه بعد استعداد المحل
بالمجاورة مع أن الأحكام الشرعية تابعة للأسماء ، واللون والريح لا يسميان
عذرة مثلا كيفما كانا . واستصحاب حكم النجاسة بما مر مندفع .
والتقييد بعسر الإزالة يمكن أن يكون لأجل أن ما يسهل إزالته لا ينفك
عن العين . وفيه منع ظاهر .
نعم ، الظاهر بقاء العين مع كون اللون بحيث ينشر من المحل ، ويتعدى
إلى غيره بالمجاورة ، وأما الريح فليس كذلك ، ولذا يتعدى إلى الغير من غير تعدي
العين ، كما يتعدى من الورد إلى مجاوره ، ويشعر به ما نفى البأس عن بقاء الريح
في علي الاستنجاء ، فإن الظاهر أن بقاءه إنما يعلم من تعديه إلى يد ونحوها .
وأما الطعم ، والزوجة ، والملاسة ، والدسومة ، فالظاهر وجوب إزالتها كما
صرح به الشيخ في الأول في النهاية والخلاف ( 4 ) ، للزوم تحصيل اليقين بزوال
العين ، والظاهر عدم حصوله مع بقاء واحد منها ، فيستصحب بقاء العين المستلزم
للنجاسة . مع أن الأدلة غير شاملة لها . وعموم الأثر في العامي غير مفيد ، لعدم
انجباره في غير الوصفين .
هذا إذا كان أحد هذه الأعراض من أوصاف ما تنجس به المحل ، أما لو لم
يكن منه فلا تجب إزالة الوصف . مثلا : إذا تنجس محل بالشئ الدسم ، تجب
إزالة الدسومة ، لا ما إذا تنجس المحل الدسم بغيره ، أو دسم محل نجس ، فإنه
هامش
( 1 ) كلمة " الماء " لا توجد في " ق " .
( 2 ) المعتبر 1 : 436 ، المنتهي 1 : 175 ، وسنن البيهقي 2 : 408 .
( 3 ) أضفناها لاقتضاء السياق .
( ) لم نعثر عليه فيهما .