إطلاق مرسلة الكاهلي وصحيحة البقباق ( 1 ) على ما في كتب الحديث خاليا عن
المعارض .
وكالثوب في البواقي ، فيسقط في الجاري ، للمرسلة بضميمة عدم الفصل
بين الجاري والمطر .
وتعارضها في الخمر مع إحدى الموثقتين ( 2 ) بالعموم من وجه غير ضائر ،
لايجابه الرجوع إلى إطلاق الأخرى ، دون الكير ، لاستصحاب النجاسة ،
وإطلاق دليل التعدد .
وعدم الفصل بينه وبين ماء المطر في هذا المقام غير ثابت .
المسألة الرابعة عشرة : المعتبر فيما يعتبر فيه التعدد الحسي ، بأن يغسل ويقطع
فيغسل ثانيا ، للاقتصار على موضع اليقين ، ولأن المتبادر من المرتين ما حصل بينهما
فصل وانقطاع ، فلا يصدقان بدونهما ، وفاقا لظاهر الأكثر ، وفي المدارك : أنه ظاهر
عبارات الأصحاب ( 3 ) ، وعن جماعة منهم : الشهيد الثاني : التصريح به ( 4 ) .
خلافا للذكرى ، فاكتفى بالتقديري كالماء المتصل ( 5 ) ، ونسبه في المعالم إلى
جماعة ( 6 ) ، للزيادة المتقدمة في خبر ابن أبي العلاء ( 7 ) . وقد عرفت ما فيها .
وللمدارك : فقال بإمكان استفاء بالتقديري لو كان الاتصال بقدر زمان
الغسلتين والقطع فيما لا يعتبر تعدد العصر فيه ، لدلالة فحوى كفاية الحمي عليه ،
إذ وجود الماء لا يكون أضعف حكما من عدمه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المتقدمتين ص 259 ، 294 .
( 2 ) المتقدمتين ص 289 .
( 3 ) المدارك 2 : 339 .
( 4 ) حكى عنهم وعن الشهيد الثاني في الحدائق 5 : 361 .
( 5 ) الذكرى : 15 .
( 6 ) المعالم : 322 .
( 7 ) ص 267 .
( 8 ) المدارك 2 : 339 .