جنس يقع على القليل والكثير ، فإن كان قبل التعفير يعفر ويغسل مرتين لهما ، وإن
كان بعده يعفر للأخير ويغسل لهما ، وإن كان بعد غسله مرة يعفر ، ويغسل مرتين ،
واحدة لهما ، والأخرى للأخير .
ز : هل الحكم يعم جميع المائعات أو يختص بالماء ؟
ظاهر إطلاقات أكثر الفتاوي الأول ، ولكن الروايتين المتضمنتين للتعفير
مختصتان بالماء .
والعاميان وإن كانا مطلقين ، لتحقق الولوغ في كل مائع يشربه الكلب
بلسانه ، ولكنهما خاليان عن ذكر التعفير .
وكون إحدى الثلاث في الماء تعفيرا لا يفيد ، لدوران الأمر بين التخصيص
يغير الماء وإبقاء الغسل على حقيقته ، أو التجوز في الغسل ، ولا مرجح .
وعلى هذا فإن ثبت الاجماع على التعميم ، وإلا فيكون حكم غير الماء حكم
النجاسات الغير المنصوصة ، والاحتياط جمع الحكمين متداخلين .
ح : لا يجب الدلك في التعفير ، للأصل . فيكفي صب التراب في الإناء
وتحريكه حتى يعلم ، وصوله إلى جميع مواضعه . ولا التجفيف بعد الغسل ، لما ذكر .
خلافا للمقنعة في الأخير ( 1 ) ، للرضوي ( 2 ) . ولا حجية فيه بدون الانجبار .
ط : ولوغ الخنزير كسائر النجاسات الغير المنصوصة عليها بخصوصها
- وفاقا للمحقق ( 3 ) والحلي ( 4 ) ، بل أكثر من تقدم عليهما ( 5 ) ، لعدم تعرضهم له
بخصوصه - للأصل ، وعدم دليل على وجوب عدد فيه بخصوصه .
هامش
( 1 ) المقنعة : 68 .
( 2 ) المتقدم ص 294 رقم 6 .
( 3 ) المعتبر 1 : 459 .
( 4 ) السرائر 1 : 92 .
( 5 ) كالمفيد في المقنعة : 68 ، وسلار في المراسم : 36 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 182 .