يتساويان فيه ، ويزاد الزائد للزائد ، بالاجماع .
وفي المدارك : وبه قطع الأصحاب ، ولا أعلم في ذلك مخالفا ( 1 ) وفي
الذخيرة : لا أعلم مصرحا بخلافهم ( 2 ) ، وفي اللوامع : والظاهر وفاقهم عليه .
وهو الحجة ، مضافا إلى إطلاق ما يدل على زوال إحدى النجاستين ،
وحصول التطهر منها بما له من العدد ، فإن قوله : اغسله كذا ، في معنى أن الغسل
الكذائي يطهره ، وهو أعم من أن تزول به نجاسة أخرى أيضا ، ومع التطهر
وزوال النجاسة لا يحتاج إلى غسل إجماعا ، وذلك تزول أصالة عدم تداخل
الأسباب .
وقد يقال : إن التداخل هنا لا ينافي أصالة عدم تداخلها ، لأن الظاهر أن
الوجوب هنا توصلي والعلة ظاهرة ( 3 ) .
وهذا إشارة إلى ما ذكروه من اختصاص ذلك الأصل بما إذا لم يكن المقصود
حصول أصل الفعل كيف اتفق ، والواجب التوصلي كذلك .
ولكن يرد عليه : أن هذا إنما يتم لو علم حصول المقصود المتوصل إليه ،
وللمانع منعه هنا ، إذ له أن يقول : إن المقصود التطهر ، وحصوله مع التداخل غير
معلوم ، ولذا قيل : إن التداخل في أبواب الطهارة إنما يتم فيما علم فيه أن المقصود
تحصيل مهية الغسل لغرض الإزالة ، فإنه مع التداخل حاصل ، لا ما علمت فيه
خصوصية أخرى أيضا .
ومن ثم اختار في المعالم عدم التداخل فيما يثبت فيه التعدد بالنص ( 4 ) .
وقال والدي العلامة - رحمه الله - في اللوامع . وهو متجه لولا وفاقهم عليه .
ومثل النجاسة الواقعة ولوغ آخر ، لما مر ، ولأن كلا من الولوغ والكلب
هامش
( 1 ) المدارك 2 : 395 .
( 2 ) الذخيرة : 178 .
( 3 ) غنائم الأيام : 72 .
( 4 ) المعالم : 347 .