لولا القول بما يباين حكم الولوغ في غير المنصوصة من النجاسات ، وهو متحقق ،
فإن منهم من يقول بوجوب ثلاث مرات بالماء فيه ، فله أن يستصحب النجاسة
بعد الغسل مرتين بالماء ومرة بالتراب .
وتصريح الرضوي بإلحاق الوقوع - لضعفه الخالي عن الجابر في المقام - غير
مفيد .
وصدق الفضل المذكور في صحيحة البقباق على بعض ما ذكر لمرادفته
للسؤر ممنوع ، بل معنى السؤر ما يفضل من ثوبه المستلزم للولوغ .
نعم ، صدقه على ماء الولوغ مما لا ريب فيه ، فوقوعه في إناء كالولوغ فيه ،
كما ذهب إليه الفاضل في نهاية الإحكام ( 1 ) ، ووالدي رحمه الله .
ويؤيده عدم تعقل الفرق بين تأخر الولوغ عن كون الماء في الإناء وتقدمه
عليه .
د : لا يسقط التعفير في الجاري والكثير ، وفاقا لظاهر الأكثر ، وصريح
المنتهى والمعتبر ( 2 ) ، استصحابا للنجاسة ، وعملا بالاطلاق .
خلافا لظاهر المحكي عن الخلاف ، والمبسوط ، والمختلف ( 3 ) ، وإن أمكن
حمل كلامهم على المشهور أيضا ، وهم محجوجون بما مر .
وعموم : " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " ( 5 ) مخصوص بروايات الولوغ .
وبقاء حكم النجاسة مع ملاقاة الكثير وإن لم تبق العين غير مستبعد ، ونظيره في
الشرع يوجد .
وفي سقوط التعدد وعدمه أقوال يأتي ذكرها .
و : إن وقعت في الإناء نجاسة قبل تمام غسله تداخلت مع الولوغ فيما
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 295 .
( 2 ) المنتهى 1 : 189 ، المعتبر 1 : 460 .
( 3 ) الخلاف 1 : 178 ، المبسوط 1 : 14 ، المختلف : 64 .
( 4 ) المتقدم ص 259 .