نعم ، عن المقنعة أنه أوجب توسيط التراب ( 1 ) .
ولا ريب في ضعفه . وجعله في الوسيلة رواية ( 2 ) لا يفيد ، إذ غايته أنه رواية
مرسلة شاذة غير صالحة لمنازعة الصحيحة المؤيدة بعمل السواد الأعظم .
فروع :
أ : في وجوب مزج التراب بالماء ، أو وجوب عدمه إلا مع عدم إيجابه لخروج
التراب عن الاسم ، أو عدم وجوب شئ منهما أقوال .
الأول : عن الراوندي ( 3 ) والحلي ( 4 ) ، وجعله في المنتهى قويا ( 5 ) ، تحصيلا
لحقيقة الغسل ، كما صرح به الحلي ( 6 ) ، حيث جعلها جريان المائع على المحل ، أو
لأقرب المجازات ( إليها ) ( 7 ) ، كما قيل ( 8 ) ، حيث إن الغسل بالماء المطلق أو مثله من
المائعات .
والثاني : للعاملي ( 9 ) ، تحصيلا لحقيقة التراب .
والثالث : عن المختلف ، والذكرى ، ودروس ، والبيان ( 10 ) ، لاطلاق
النص ، وإيجاب تحصيل إحدى الحقيقتين لترك الأخرى ، فلا ترجيح .
ونحن نضعف الأول : بأن تحصيل حقيقة الغسل غير ممكن ، لعدم صدقه
هامش
( 1 ) المقنعة 68 .
( 2 ) الوسيلة : 80 .
( 3 ) نقله عنه في الذكرى : 95 .
( 4 ) السرائر 1 : 91 .
( 5 ) المنهي 1 : 188 .
( 6 ) السرائر : 91 .
( 7 ) لا توجد في " ق " .
( 8 ) الروض : 172 - ذكره في مقام الاستدلال على قول ابن إدريس . وكذلك في المدارك 2 : 392 ،
والحدائق 5 : 479 .
( 9 ) الروض : 173 .
( 10 ) المختلف : 63 ، الذكرى : 15 ، الدروس 1 : 125 ، البيان : 93 .