الثوب والبدن في الأخبار مخرج التمثيل ، بناء على أنهما الغالبان في ملاقاة النجاسة ،
ولأن خصوص السؤال عنهما لا يخصص .
وفيه : أن الاستصحاب - بما مر زال ، ومحض الاحتمال غير صالح
للاستدلال ، وعدم التخصيص بالسؤال إنما هو إذا كان عموم في الجواب ، وهو
منتف في المقام .
ولمن يحكم ( 1 ) بالمرتين في جميع النجاسات في مطلق المحال ، كما يأتي ، لما يأتي
مع دفعه .
وخلافا في الثاني لظاهر المعتبر حيث قال : يكفي المرة بعد إزالة العين ( 2 ) فإنه
يفيد عدم كفاية المرة المزيلة ؟ لقوله صل الله عليه وآله وسلم في دم الحيض : " حتيه
ثم اغسليه " ( 3 ) .
وفيه : أن الرواية - لضعفها - عن إفادة الوجوب قاصرة .
وللتحرير وظاهر المنتهى ( 4 ) فأوجبا التعدد فيما له قوام وثخن ( 5 ) ،
للاستصحاب .
وقوله : " إنما هو ماء " في حسنة ابن أبي العلاء المتقدمة ( 6 ) ، فإن مفهومه
اشتراط الأزيد في غيره .
وصحيحة ابن مسلم : ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول ( 7 ) .
وما في المعتبر بعد إيراد الحسنة عقيب قوله : مرتين : الأول للإزالة والثاني
هامش
( 1 ) عطف على المتقدم . أي وخلافا لمن يحكم . . .
( 2 ) المعتبر 1 : 435 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 99 / 362 . وفيه : " حتيه ثم أقرضيه " .
( 4 ) التحرير 1 : 24 ، المنتهى 1 : 175 .
( 5 ) قال في المنتهى : النجاسات التي لها قوام وثخن كالمني وشبهه أولى بالتعدد في الغسلات ( منه ره ) .
( 6 ) ص 267 .
( 7 ) التهذيب 1 : 252 / 730 ، الوسائل 3 : 424 أبواب النجاسات ب 16 ح 2 .