للإنقاء ( 1 ) .
والأول بما مر مدفوع .
ودلالة الثانيتين ممنوعة ، إذ غاية ما يفهم منهما توقف الإزالة في بعض ما هو
غير البول على أمر زائد ، ولا يلزم منه اعتبار التعدد ، فلعله ما يحتاج إليه إزالة
العين من ذلك ، أو عصر ، أو اهتمام في الإزالة ، أو أمثال ذلك ، مع أن التشديد
في الثاني في المني تأكيد في إزالته ردا على جمع من العامة .
والرابع - مع عدم تماميته فيما أزيل عينه بغير الماء - ضعيف ، لعدم وروده ( 2 )
في المعتمدة من كتب الأخبار ، وإنما أورده المحقق في المعتبر ، بل قيل ( 3 ) : إن الظاهر
أنه من كلامه توهم نسبته إلى الرواية غفلة ، ويؤيد ذلك عدم ورود في كتب
الأخبار .
وللشهيد في اللمعة والرسالة ( 4 ) فأوجبه في النجاسات في غير الأواني مطلقا ،
كما في الحدائق ( 5 ) ، أو في الثوب خاصة كما في اللوامع .
وعبارة اللمعة غير مطابقة لشئ ، منهما ، فإنها مطلقة بالنسبة إلى النجاسات ،
مختصة بالثوب والبدن .
وهو مختار المحقق الثاني في الجعفرية ، بل في شرح القواعد ، حيث قال
- بعد الحكم بالمرتين في غسل البول عن الثوب والبدن - : وتعدية هذا الحكم إلى
غيره من النجاسات - إما بطريق مفهوم الموافقة ، أو بما أشير إليه في بعض الأخبار
من أن غسلة تزيل وأخرى تطهر - هو الظاهر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 435 .
( 2 ) في " ح " : ورود ، و " ق " : الورود .
( 3 ) الذخيرة : 161 .
( 4 ) اللمعة ( الروضة 1 ) : 61 الرسالة ( الألفية ) : 38 .
( 5 ) الحدائق 5 : 363 .
( 6 ) جامع المقاصد 1 : 173 .