ومن هذا يظهر دليل هذا القول أيضا . ويضعف المفهوم : بأن تحققه فرع
ثبوت الأولوية ، وهي ممنوعة . والخبر : بعلم ثبوته كما مر .
المسألة الثامنة : المشهور : أن أواني الخمر قابلة للتطهير جائز استعمالها بعده
( مطلقا ) ( 1 ) ، لعموم مرسلة الكاهلي : " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر ، ( 2 ) .
وموثقة عمار : عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل ؟
قال : " يغسل ثلاث مرات " ( 3 ) .
وخصوص الموثقين الآخرين له :
أحدهما : من الدن يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء
أو كامخ ( 4 ) أو زيتون ؟ قال : " إذا غسل فلا بأس " وعن الإبريق وغيره يكون فيه
خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : " إذا غسل فلا بأس " وقال في قدح أو إناء
يشرب فيه الخمر ؟ قال : " يغسله ثلاث مرات " ( 5 ) .
والآخر : في الإناء الذي يشرب فيه النبيذ ، قال : " يغسله سبع مرات " ( 6 ) .
ورواية الأعور : إني آخذ الركوة ، فيقال : إنه إذا جعل فيها الخمر وغسلت
كانت أطيب لها ، فيأخذ الركوة فيجعل فيها الخمر فيخضخضه ثم يصبه ويجعل
فيها البختج ، فقال : " لا بأس " ( 7 ) .
أقول : إن أرادوا طهارة الظاهر ، فهو كذلك ، وإن أرادوا مطلقا ، ففي دلالة
هامش
( 1 ) لا توجد في " ق " .
( 2 ) المتقدمة ص 259 .
( 3 ) التهذيب 1 : 284 / 832 ، الوسائل 3 : 496 أبواب النجاسات ب 53 ح 1 .
( 4 ) الكامخ : الذي يؤتدم به ، معرب " الصحاح 1 : 430 " .
( 5 ) الكافي 6 : 27 ، الأشربة ب 33 ح 1 ، الوسائل 3 : 494 أبواب النجاسات ب 51 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 9 : 116 / 502 وزاد في آخره : وكذلك الكلب ، الوسائل 25 : 368 أبواب الأشربة
المحرمة ب 30 ح 2 .
( 7 ) الكافي 6 : 430 الأشربة ب 35 ح 5 ، الوسائل 25 : 368 أبواب الأشربة المحرمة ب 30 ح 3
- بتفاوت يسير - .