الحرمة ، أو كونها ميتة مانعة من أكل أو الصلاة ( بها ) ( 1 ) ، وأما النجاسة فلا .
ولا عجب فيه ، لأن الأحكام مختلفة جدا في الثبوت وعدمه باعتبار الشهود ،
فمنها ما يثبت بواحد ، ومنها ما لا يثبت إلا بأربعة . بل كون الخف مما لا يتم
الصلاة فيه يعني أن الاستثناء في الثالثة ليس للنجاسة .
وللمنقول ( 2 ) عن موضع من التذكرة ومحتمل النهاية ( 3 ) في الثالث ، واستقواه
بعض من تأخر من المتأخرين ( 4 ) ، لآية النبأ ( 5 ) ، والقياس على الرواية وبعض
الأخبار الواردة في قبوله الواحد في غير ذلك الموضع ، كرواية إسحاق بن عمار في
الوصية ( 6 ) ، وصحيحة هشام بن سالم في الوكالة ( 7 ) .
وضعف الجميع ظاهر .
ومن تقييد الظن الغير المعتبر في المقام بغير الثابت حجيته خرج ( الظن ) ( 8 )
المستند إلى قول المالك بالنجاسة ، بل قوله مطلقا وإن لم يفد الظن ما لم يعلم
كذبه ، فيقبل فيها وإن لم يكن عدلا .
وفاقا للمنتهى ( 9 ) ، والمجامع ( 10 ) ، ووالدي العلامة رحمه الله ، للدليل على
قبوله في المقام .
هامش
( 1 ) لا توجد في " ه " .
( 2 ) أي وخلافا للمنقول . . .
( 3 ) التذكرة 1 : 10 ، نهاية الإحكام 1 : 252 .
( 4 ) الحدائق 5 : 251 .
( 5 ) الحجرات : 6 .
( 6 ) الكافي 7 : 64 الوصايا ب 37 ح 27 ، التهذيب 9 : 237 / 923 ، الوسائل 19 : 433 أبواب
الوصايا ب 97 ح 1 .
( 7 ) الفقيه 3 : 49 / 170 ، التهذيب 6 : 213 / 503 ، الوسائل 19 : 162 أبواب الوكالة ب 2 ح 1 .
( 8 ) لا توجد في " ح " و " ه " .
( 9 ) المنتهى 1 : 10 .
( 10 ) لاحظ ص 249 رقم 9 والقول موجود في جامع المقاصد 1 : 154 .