نجاسته ليرد بالعيب خصوصا بعموم : " البينة على المدعي " ( 1 ) .
وللزوم كل أقوال المسلمين على الصدق .
وموثقة مسعدة : " كل شئ لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه " إلى أن
قال : " والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة " ( 2 ) .
والمروي في الكافي والتهذيب بسند يهما عن الصادق عليه السلام : في الجبن ،
قال : " كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أن فيه ميتة " ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي : الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة
فيها ؟ فقال : " صل فيها حتى يقال لك إنها ميتة بعينها " ( 4 ) .
والأول مردود : بمنع العموم .
والثاني : بعدم ما يدل على ثبوت النجاسة في المبيع بشهادتهما خصوصا .
وأما العموم فلو سلم وجوده ، فمع ما مر معارض ، والمرجع أصل الطهارة ،
ولا يعلم شمول العموم للمورد .
مضافا إلى أن مع وجوده فللنجاسة غير مثبت ، بل غايته ترتب الحكم بالرد
على شهادتهما ، وأما الحكم بالنجاسة الواقعية حتى يترتب عليه سائر لوازمها فلا .
وعدم الفصل غير ثابت . وباعث الحكم بالرد يكون هو الشهادة بالعيب دون
نفس العيب .
وبالأول منهما يجاب عن الثالث . كما أن بهما ترد الأخبار ، لعموم الأول في
الأشياء كلها ، والثانيين في الميتة النجسة وغيرها ، ولأن الثابت منها ليس إلا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم . . . ب 3 .
( 2 ) الكافي 5 : 313 المعيشة ب 159 ح 40 ، التهذيب 7 : 226 / 989 ، الوسائل 17 : 89 أبواب
ما يكسب به ب 4 ح 4 .
( 3 ) الكافي 6 : 339 الأطعمة ب 89 ح 2 ، الوسائل 25 : 118 أبواب الأطعمة المباحة ب 61 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 403 الصلاة ب 65 ح 28 ، التهذيب 2 : ، 23 / 920 ، الوسائل 3 : 490 أبواب
النجاسات ب 50 ح 2 .