وبذلك يضعف الثالث أيضا .
والرابع : بخلو تلك الأخبار عما يفيد التحريم ، فإنها واردة بلفظ الأخبار
الغير المفيد له .
ولو سلم فالحمل على الاستحباب متعين ، لمعارضتها بأكثر منها وأقوى
للاعتضاد بالعمل .
كصحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) ، ورواية أبي جميلة ( 2 ) في الثياب السابرية ،
ورواية قرب الإسناد ( 3 ) ومعلى ( 4 ) في الثياب التي يعملها اليهود والمجوس
والنصارى ، وصحيحة ضريس ( 5 ) عن السمن والجبن نجده في أرض
المشركين . . . إلى غير ذلك ، مع التصريح بالاستحباب في رواية أبي علي البزاز
عن أبيه : عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : " لا
بأس ، وإن يغسل أحب إلي " ( 6 ) .
وللحلي ( 7 ) ، والفاضلين ( 8 ) ، والمجامع ( 9 ) ، وجل المتأخرين في الثاني .
لاعتبار العدلين في شريعتنا عموما . وفي نجاسة الماء المبيع بعد ادعاء
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 362 / 197 ، الوسائل 3 : 518 أبواب النجاسات ب 73 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 168 / 794 ، الوسائل 3 : 520 أبواب النجاسات ب 73 ح 7 .
( 3 ) قرب الإسناد : 86 / 283 الوسائل 3 : 521 أبواب النجاسات ب 74 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 361 / 1496 ، الوسائل 3 : 519 أبواب النجاسات ب 73 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 9 : 79 / 336 ، الوسائل 24 : 235 أبواب الأطعمة المحرمة ب 64 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 2 : 219 / 862 ، الوسائل 3 : 519 أبواب النجاسات ب 73 ح 5 .
( 7 ) يعني وخلافا للحلي . . . السرائر 1 : 86 .
( 8 ) المحقق في المعتبر 1 : 54 ، والعلامة في المنتهى 1 : 9 ، والتذكرة 1 : 4 .
( 9 ) كذا في جميع النسخ - والقول موجود في جامع المقاصد 1 : 154 . فيمكن أن تكون الكلمة مصحفة
عنه . وإن كان في الغالب يعبر عنه ب ( شرح القواعد ) . واحتمال كونها مصحفة عن الجامع لابن
سعيد . بعيد . حيث لم نعثر عليه فيه . بقي احتمال ثالث وهو أن تكون إشارة إلى غرر المجامع للسيد
نور الدين أخي صاحب المدارك كما نقل عنه فيما سبق وهو ليس عندنا .