والدي - رحمه الله - في الكتابين تبعا للتذكرة ( 1 ) : بأنه لا يعتبر قوله . وهو كذلك ،
للاقتصار فيما خالف الأصل .
ولو أخبر بها بعد استعمالها وهي باقية ، فيعتبر قوله فيما بعد قطعا ، وأما فيما
مضى فلا يعتبر فيما يعتبر فيه عدم العلم بالنجاسة ، ويعتبر في غيره ، فلا يعيد
الصلاة الواقعة في الثوب الكذائي قبل الأخبار ، ويغسل ملاقيه رطبا كذلك .
والوجه في الجميع ظاهر ، وبعض الأخبار المتقدمة على الحكم الثاني أيضا
شاهد .
الثاني : ومما بترتب على أصالة الطهارة : عدم وجوب إعلام الغير لو وجد في
ثوبه الذي يصلي فيه نجاسة ، كما صرح به في المعالم ( 2 ) وبعده في الحدائق ( 3 ) . بل
الأخير كره الاعلام ، لصحيحة محمد : عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو
يصلي ، قال : " لا يؤذنه حتى ينصرف " ( 4 ) ورواية قرب الإسناد المتقدمة ( 5 ) .
وعن الفاضل - في جواب مسائل السيد مهنا - الحكم بوجوب الاعلام ،
لكونه من باب الأمر بالمعروف ( 6 ) .
وهو بعد دلالة النص الخاص ضعيف ، مع أن عدم توجه الخطاب إلى
الجاهل بالموضوع ينفي المنكر والمعروف بالنسبة إليه .
المسألة الخامسة : الأصل نجاسة كل ما ثبتت نجاسته حتى تثبت طهارته ،
هامش
( 1 ) نقل عنه في المعالم : 163 ، ومفتاح الكرامة 1 : 131 ، والذي عثرنا عليه في التذكرة 1 : ، لا يخلو
من إجمال .
( 2 ) المعالم : 283 .
( 3 ) الحدائق 5 : 261 .
( 4 ) الكافي 3 : 406 الصلاة ب 66 ح 8 ، التهذيب 2 : 361 / 1493 ، الوسائل 3 : 474 أبواب
النجاسات ب 40 ح 1 .
( 5 ) ص 252 .
( 6 ) أجوبة المسائل المهنائية : 48 .