مع أنه مع أقوى منه معارض ، وهي صحيحة العيص : عن رجل صلى في
ثوب رجل أياما ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلي فيه ، قال : " لا يعيد شيئا
من صلاته " ( 1 ) .
بل الدليل صحيحة أبي بصير وموثقة معاوية بن وهب ، المنضمتان مع عدم
الفصل .
الأولى : عن الفأرة يقع في السمن أو في الزيت ، فيموت فيه ، قال : " إن
كان جامدا فتطرحها وما حولها ، ويؤكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فأسرج به وأعلمهم
إذا بعته " ( 2 ) .
والثانية : في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك الزيت ؟ قال : " بعه
وبينه لمن اشتراه ليستصبح به " ( 3 ) .
ويؤيدهما : النهي عن السؤال في بعض الأخبار عند شراء الجبن والفراء ،
ونحوهما ( 4 ، ) .
والمتبادر من الاعلام والبيان المطلوبين من شخص مجرد قوله ، فتوهم إرادة
جعله مقطوعا به فاسد ، وعدم وجوب القبول مع وجوب الاعلام غير معقول ، بل
الظاهر تبادر وجوبه من وجوبه ، فهو من اللوازم الوضعية كالمفهوم ، مع أن ترتب
الاستصباح في الموثقة بالبيان عين القبول .
فرعان :
الأول : لو أخبر المالك بالنجاسة وقد استعملت العين وتلفت ، فقد صرح
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 404 الصلاة ب 66 ح 1 ، التهذيب 2 : 360 / 1490 ، الإستبصار 1 : 180 / 631 ،
الوسائل 3 : 475 أبواب النجاسات ب 40 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 7 : 129 / 562 ، الوسائل 17 : 98 أبواب ما يكتسب به ب 6 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 7 : 129 / 563 ، الوسائل 17 : 98 أبواب ما يكسب به ب 6 ح 4 .
( 4 ) راجع ص 252 رقم 1 .