المظنون سبق موت الفأرة ، لمكان التفسخ ، واحتمال السقوط متفسخا بعيد .
وصحيحة الحلبي : عن الصلاة في ثوب المجوسي ، قال : " يرش بالماء " ( 1 )
فإن المظنون في ثوب كل شخص ملاقاته معه بالرطوبة ، سيما مع طول مدة
المباشرة .
وعلى هذا ، فلا اعتبار في الحكم بالنجاسة بمطلق الظن ، ولا إذا كان
مستندا إلى شهادة عدلين ، ولا إذا استند إلى شهادة عدل واحد ، لعدم ثبوت
حجية شئ منها في خصوص المقام ، أو عموما بحيث يشمله .
وفاقا للقاضي ( 2 ) في الثلاثة ، بل المفيد ( 3 ) ، واختاره بعض المتأخرين ( 4 ) وغير
واحد من مشايخنا المعاصرين ( 5 ) .
وخلافا للمحكي ، عن الحلبي في الأول ( 6 ) .
لأن الشرعيات ظنية كلها .
وأن العمل بالمرجوح مع قيام الراجح باطل .
وأن الصلاة مشروطة بالثوب الطاهر مثلا ، والألفاظ للمعاني النفس
الأمرية ، فلا أقل من تحصيل الظن بالطهارة ، فكيف مع الظن بالنجاسة ، ولو منع
دليل اشتراط الطاهر ، فلا أقل من اشتراط عدم ملاقاة القذر للثوب ، فحصول
ذلك في نفس الأمر مضر أيضا ، ولا أقل من كفاية الظن .
ولبعض الأخبار الناهية عن الصلاة قبل الغسل في الثوب الذي أعاره لمن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 362 / 1498 ، الوسائل 3 : 519 أبواب النجاسات ب 73 ح 3 .
( 2 ) جواهر الفقه : 9 .
( 3 ) المقنعة : 71 يستفاد في إطلاق كلامه قال : وإذا ظن الانسان أنه قد أصاب ثوبه نجاسة ولم يتيقن
ذلك ، رشه بالماء فإن تيقن حصول النجاسة فيه وعرف موضعها غسله بالماء .
( 4 ) مفاتيح الشرائع 1 : 78 .
( 5 ) منهم الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك ( مخطوط ) 26 ، وصاحب الرياض 1 : 97 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 140 .