وقد مرت في بحث الماء المشتبه ( 1 ) .
وما ثبت فيه الاجتناب عن الجميع كالنجس في وجوب الاجتناب خاصة لا
مطلقا ، فلا ينجس ما يلاقيه ، للأصل والاستصحاب .
وكذا ( 2 ) الظن الغير المنتهي إلى العلم ، الذي هو أيضا علم حقيقة ، أي
الثابت حجيته عموما ( 3 ) أو في خصوص المقام ، للأصل ، - والعمومات المتقدمة ،
وخصوص المستفيضة :
ومنها : صحيحة زرارة السابقة ( 4 ) .
ومنها : صحيحته الأخرى : " إذا احتلم - الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل
الذي أصابه ، وإن ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ، ولم ير مكانه ، فلينضحه
بالماء " ( 5 ) .
وموثقة عمار : " الرجل يجد في إنائه فأرة وكانت متفسخة وقد توضأ من ذلك
الإناء مرارا أو اغتسل وغسل ثيابه ، قال : " ليس عليه شئ ، لأنه لا يعلم متى
سقطت " ثم قال : " لعله إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها " ( 1 ) حيث إن
هامش
( 1 ) في ص 119 .
( 2 ) عطف على قوله قبل سطور : . . . " الشك في النجاسة " يعني لا يعتبر الشك في النجاسة ولا الظن
الغير المنتهى إلي العلم .
( 3 ) المراد بالمشهور عموما أن يعلم شموله لذلك ، فلو حصل التعارض ولم يكن مرجع لا يعلم العموم .
كما إذا علم ترجيح المعارض يعلم عدم العموم . وإذا علم ترجيح الدليل يعلم العموم وذلك كما
في الأخبار والواردة في النجاسات فإنها مع كونها ظنا راجعة على تلك العمومات بالاجماع البسيط
والمركب ( منه ره ) .
( 4 ) في ص 245 .
( 5 ) لم نعثر على صحيحة لزرارة بهذا المتن في كتب الحديث . والموجود حسنة الحلبي ، الكافي 3 : 54
الطهارة ب 35 ح 4 وفيه : " شئ " بدل : " مني " ، التهذيب 1 : 252 / 728 ، الوسائل 3 : 424
أبواب النجاسات ب 16 ح 4 .
الفقيه 1 : 14 / 26 ، التهذيب 1 : 418 / 1322 ، الإستبصار 1 : 36 / 86 عن إسحاق بن
عمار ، الوسائل 1 : 142 أبواب الماء المطلق ب 4 ح 1 .