تستيقن أنه نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه " ( 1 ) .
ورواية حفص بن غياث : " ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم " ( 2 ) .
وصحيحة زرارة : " فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك ، فنظرت فلم
أر شيئا ، ثم صليت فيه فرأيت فيه ، قال : " تغسله ولا تعيد الصلاة " قلت : لم
ذلك ؟ قال : " لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن
تنقض اليقين بالشك أبدا " ( 3 ) .
وما ورد في الخبر من قوله عليه السلام : " ما علمت أنه ميتة فلا تأكله ، وما
لم تعلم فاشتر وبع وكل " إلى أن قال : " والله إني لاعترض السوق فأشتري بها اللحم
والسمن والجبن ، والله ما أظن كلهم يسمون هذه البرر وهذه السودان " ( 4 ) إلى غير
ذلك مما سيأتي بعضها أيضا .
وعلى هذا ، فالأصل في جميع الأشياء ما لم تثبت نجاسته الطهارة ، ولازمه
عدم اعتبار الشك في النجاسة .
ومنه : المشتبه بالنجس ، فيجوز استعماله ما لم يقطع باستعمال النجس ،
فاللازم منه اجتناب ما يساوي المقطوع بنجاسته أو غسله خاصة ، إلا فيما ثبت
الاجتناب عن الجميع بنص أو إجماع أو أصل ( 5 ) .
وتفرقة الأكثر هنا بين المحصور وغير باطلة ، وحجتهم ( 6 ) . عليها موهونة ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 361 / 1495 ، الإستبصار 1 : 392 / 1497 ، الوسائل 3 : 521 أبواب
النجاسات ب 74 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 253 / 735 ، الإستبصار 1 : 180 / 629 ، الفقيه 1 : 42 / 166 مرسلا ، الوسائل
3 : 467 ، أبواب النجاسات ب 37 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 1 : 421 / 1335 ، الإستبصار 1 : 183 / 641 ، الوسائل 3 : 466 أبواب
النجاسات ب 37 ح 1 .
( 4 ) المحاسن : 495 / 597 ، الوسائل 20 : 119 أبواب الأطعمة المباحة ب 61 ح 5 .
( 5 ) ذلك كما في قطعة اللحم المشتبه بغير المذكى ( منه رحمه الله ) .
( 6 ) في " ق " : وحججهم .