بعض الأعضاء ثم توضأ وصلى . كصحيحة ابن مهزيار : إنه بال في ظلمة الليل ،
وإنه أصاب كفه رد نقطة من البول لم يشك أنه أصابه ولم يره وأنه مسحه بخرقة ،
ثم نسي أن يغسله ، وتمسح بدهن ، فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ، ثم توضأ وضوء
الصلاة . فأجابه بجواب قرأته بخطه : " أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ
إلا ما تحققت ، فإن حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي كنت
صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كن منها في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك
لها ، من قبل أن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت ، وإذا
كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلاة التي فاتته " ( 1 ) الحديث .
وجه الدلالة : أنه لا يمكن أن يكون الأمر بالإعادة من جهة نجاسة الكف
من البول ، وإلا لبطل الوضوء ولزمت الإعادة في غير الوقت أيضا ، فالمراد نجاسة
ما لم يبلغه ماء الوضوء أي الرأس .
أو على عدم تنجس الثوب الواقع في ماء الاستنجاء معللا له : " بأن الماء
أكثر من ذلك " ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
ثم تلك الأخبار وإن وردت في موارد كثيرة ، ولكن في تعدي الحكم إلى جميع
الموارد يرجع إلى الاجماع المركب .
وعلى هذا ، ففي كل مورد لم تشمله الأخبار ، وتحقق فيه بخصوصه .
الخلاف ، أو لم يتحقق فيه الاجماع ، لا يمكن الحكم بالتنجيس .
ومنه الملاقي لغسالته على القول بنجاستها .
ومنه أحد المتجاورين الملاقيين اللذين ينجس أحدهما فلا ينجس الآخر
وإن كانا رطبين ما لم يكونا أو أحدهما مائعا ، ولا يصدق على الرطوبة المائع أو الماء
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 426 / 1355 ، الإستبصار 184 / 643 ، الوسائل 3 : 479 أبواب النجاسات
ب 42 ح 1 -
( 2 ) راجع الوسائل 1 : 222 أبواب الماء المضاف ب 13 ح 2 .