رواية علي ( 1 ) .
وصحيحه : عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته
كيف يصنع به ؟ قال : " إن كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في
صلاته فلينضح ما أصاب ثوبه " ( 2 ) .
وأما ما في المختلف ( 3 ) من ترجيح الاستحباب ، بأن النجاسة لا تتعدى مع
اليبوسة إجماعا ، وإلا لوجب غسل المحل ، فتعين حمل الأمر على الاستحباب ،
ففيه - مضافا إلى منع إيجاب تعدي النجاسة للغسل كليا كما في بول الرضيع - :
أن الحمل على الوجوب لا ينحصر وجهه في النجاسة ، لجواز التعبد .
وقد يستدل للاستحباب : بسياق الأخبار ، وفهم الأصحاب ، والأمر
بالرش في مواضع أجمعوا فيها على حمله عليه ، وهو قرينة عليه في جمع الموارد .
ودلالة السياق جدا ممنوعة . وفهم طائفة وعملهم مع مخالفة جمع آخر - سيما
الذين هم أساطين المذهب - غير حجة . والحمل في بعض المواضع على خلاف
الأصل لمعارض لا يوجبه فيما لا معارض له .
ثم ظاهر القوم : اختصاص الوجوب أو الاستحباب بالثوب . وهو كذلك
اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع النص .
ومنها : الثوب الملاقي لبدن الكافر كذلك ، ذكر استحباب الرش فيه
جماعة ( 4 ) ، وظاهر المعتبر ( 5 ) الاجماع عليه ، وفي اللوامع أنه المشهور .
ولا بأس به بعد شهرته أو فتوى جماعة به ، بل فتوى فقيه ، للتسامح في
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 260 / 757 ، الوسائل 3 : 442 أبواب النجاسات ب 26 ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 61 الطهارة ب 39 ح 6 ، التهذيب 1 : 261 / 670 ، الوسائل 3 : 17 ، أبواب
النجاسات ب 13 ح 1 .
( 3 ) المختلف : 63 .
( 4 ) منهم العلامة في القواعد 1 : 8 ، وسلار في المراسم : 56 .
( 5 ) المعتبر 1 : 439 .