الفصل التاسع :
ها هنا أمور ليست نجسة ، ولكن وردت الأخبار بالنضح منها ، وجملة منها
قد وقع الخلاف فيها في كونه على الوجوب أو الاستحباب .
فمنها : الثوب الملاقي للكلب أو الخنزير الحيين أو الميتين جافا ، سواء كان
كلب صيد أو غيره . فالمشهور على ما في الحدائق ( 1 ) واللوامع ، بل ظاهر المعتبر :
إجماع علمائنا على استحباب الرش فيه ( 2 ) .
وذهب الشيخان في النهاية والمقنعة ( 3 ) ، والصدوق في الفقيه ( 4 ) - إلا أنه خصه
بغير كلب الصيد - وابن حمزة والديلمي ( 5 ) إلى الوجوب ، واختاره والدي العلامة
- رحمه الله - في اللوامع صريحا وفي المعمد ظاهرا ، وقواه في الحدائق ( 6 ) .
وهو الحق ، بمعنى - وجوبه تعبدا وإن لم ينجس الملاقي ، للنصوص
المستفيضة :
كصحيحة الفضل : " إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن
مسه جافا فاصبب عليه الماء " ( 7 ) .
ومرسلة حريز : " إذا مس ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه " ( 8 ) وقريبة منها
هامش
( 1 ) الحدائق 5 : 391 .
( 2 ) المعتبر 1 : 439 .
( 3 ) النهاية : 52 ، المقنعة : 70 .
( 4 ) الفقيه 1 : 43 .
( 5 ) الوسيلة : 78 ، المراسم : 56 .
( 6 ) الحدائق 5 : 391 .
( 7 ) التهذيب 1 : 261 / 759 ، الوسائل 3 : 414 أبواب النجاسات ب 12 ح 1 .
( 8 ) الكافي 3 : 60 الطهارة ب 39 ح 1 ، التهذيب 1 : 260 / 756 ، الوسائل 3 : 441 أبواب
النجاسات ب 26 ح 3 .