رطبا ويابسا ، فتعارض موثقة ابن بكير ، بالعموم من وجه ، ويرجع إلى الأصل .
وهو الجواب عن الأخيرين .
مضافا إلى ضعف الثاني ، وخلوه عن الجابر في المقام ، ووجوب حمل الثالث
على الاستحباب ، أو وجود مائع في الإناء ، وإلا لزم وجوب الغسل بملاقاة
الشعر ، وهو منفي إجماعا .
مع أن اختصاص خلاف الفاضل بغسل اليد ، دون ملاقيها أيضا ولو مع
الرطوبة ودون غيرها ممكن ، كما يظهر من المنتهى ( 1 ) ، حيث استقرب كون النجاسة
حينئذ حكمية ، ولذا قيل : إن المنتهى موافق للمشهور وإن أوجب غسل اليد
تعبدا ، فتكون الموثقة حينئذ خارجة عن موضوع نزاعه .
وكذا الميت ، فتتعدى نجاسته مع الرطوبة ، لاطلاق التوقيعين ، وعموم خبر
إبراهيم بن ميمون ، حيث دل على وجوب غسل الثوب مما أصاب من الميت ، وإن
كان غير الرطوبات النجسة ذاتا ، فيكون نجسا بملاقاته الميت ، وتتعدى إلى غيره
بعدم الفصل في ذلك ، وإن كان في غسل اليد القول بالفصل محققا . بل وجوب
غسله من الثوب يدل على نجاسة الثوب به أيضا ، وإلا لم يكن وجه لغسله .
وكونه فضلة ما لا يؤكل لا يوجب الغسل كما مر . وكذلك كونه نجسا دون
الثوب ، إذ لا منع في تحمل النجس الغير المسري في الصلاة .
دون اليبوسة ، للأصل ، والموثقة ( 2 ) .
وفاقا في الحكمين ( 3 ) للكركي ، وصاحب الحدائق ( 1 ) ، ووالدي العلامة ،
وإن لم يكن بعد في وجوب غسل اليد خاصة تعبدا مع المس باليبوسة أيضا ،
لاطلاق التوقيعين ، ولا تعارضهما الموثقة ، إذ وجوب الغسل تعبدا لا ينافي كونها
ذكية .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 128 .
( 2 ) موثقة ابن بكير المتقدمة ص 168 .
( 3 ) يعني تعدى النجاسة مع الرطوبة وعدم تعديها مع اليبوسة ، في الميت .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 461 ، الحدائق 5 : 67 .