أو بعمومها - صالح لاثباته للقطعة المبانة من الرجل سوى النجاسة ، فاستفادتها
من المرفوعة مطلقا مما لا ريب فيه .
والحمل على وجوب الغسل - مع عدم كونه حكم الميتة ، بل حكم بعض
أفرادها على احتمال عمومها - تمنعه تتمة الحديث ، من نفي وجوب الغسل إن لم
تكن هذه القطعة ذات عظم .
وهو الدليل في غير الانسان أيضا ، بضميمة علم الفصل ، مضافا إلى ما
تقدم من النهي عن الأكل في آنية أهل الذمة إذا كانوا يأكلون فيها الميتة ( 1 ) .
ومن جملة أجزائها النجسة : جلدها بالاجماع ، كما في المنتهى ( 2 ) .
ويدل على نجاسته أيضا مما تقدم : صريح رواية الدعائم المنجبرة ( 3 ) ،
وظاهر الموثقة الثانية للساباطي ( 4 ) ، والرضوي ( 5 ) ، والأخبار الآمرة بإلقاء ما يلي
الفأرة إذا كانت جامدة ، وما وقعت فيه إذا كانت مائعة ( 6 ) .
ومن غيره : رواية القاسم الصيقل : إني أعمل أغماد السيوف من جلود
الحمر الميتة ، فتصب ثيابي ، أفأصلي فيها ؟ فكتب إلي : " اتخذ ثوبا لصلاتك " ( 7 ) .
ورواية أبي القاسم الصيقل وولده : إنا قوم نعمل أغماد السيوف - إلى أن
قال - : وإنما علاجنا من جلود الميتة من البغال ، والحمير الأهلية ، لا يجوز في أعمالنا
غيرها ، فيحل لنا عملها ، وشراؤها ، وبيعها ، ومسها بأيدينا ، وثيابنا ، ونحن نصلي
في ثيابنا ؟ - إلى أن قال - : فكتب عليه السلام : " اجعلوا ثوبا للصلاة " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ص 164 .
( 2 ) المنتهي 1 : 164 .
( 3 ) راجع ص 162 - 163 .
( 4 ) راجع ص 162 - 163 .
( 5 ) راجع ص 162 - 163 .
( 6 ) راجع ص 163 - 164 .
( 7 ) الكافي 3 : 407 الصلاة ب 66 ح 16 ، التهذيب 2 : 358 - 4183 ، الوسائل 3 : 462 أبواب
النجاسات ب 34 ح 4 .
( 8 ) التهذيب 6 : 376 / 1100 ، الوسائل 17 : 173 أبواب ما يكسب به ب 38 ح 4 .