خلافا في الثاني خاصة للمنتهى ، وظاهر الروض ، والمعالم ( 1 ) ، ونسب إلى
التذكرة ، والذكرى ، والمعتبر ( 2 ) ، بل المشهور ، فتتعدى مع اليبوسة أيضا ، إلا أن
الأول ( 3 ) ، جعل نجاسة الماس يابسا حكمية ، أي غي متعدية إلى غيره ولو مع
الرطوبة ، والبواقي جعلوها أيضا عينية متعدية مع الرطوبة ، لاطلاق رواية إبراهيم
وما في معناها ، والتوقيعين .
ويضعف الأول : بأن الرواية لا تدل إلا على غسل ما أصاب الثوب من
الميت ، وظاهر أنه لا يصيبه منه إلا الرطوبات .
والثاني : بأنه لا يدل إلا على وجوب غسل اليد خاصة ، ولا نمنعه ، وهو غير
النجاسة ، وغير وجوب غسل كل ما مس له .
ثم حكم المنتهى ( 4 ) بعدم التعدي من الماس اليابس ، للأصل .
وحكم البواقي بالتعدي ، لأنه شأن النجس ، أو لاطلاق الرواية ، مع
خروج الماس مع الماس يابسا بالاجماع .
وأصل المنتهى قوي ، لو كان لأصل حكمه أصل .
وخلافا فيهما للسيد ، كما نسبه إليه جماعة ، منهم فخر المحققين ، والكركي ،
والعاملي ( 5 ) ، ووالدي العلامة ، فقال : تكون نجاسته حكمية ، فلا تتعدى مطلقا ،
لامع الرطوبة ، ولا مع اليبوسة ، بل يجب غسله نفسه خاصة .
وهو مذهب القواعد ( 6 ) ، على ما فهمه صاحب الإيضاح ( 7 ) من كلام والده ،
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 128 ، الروض : 116 ، المعالم : 278 .
( 2 ) التذكرة 1 : 59 ، الذكرى : 16 ، المعتبر 1 : 350 .
( 3 ) يعني المنتهى .
( 4 ) المنتهي 1 : 127 .
( 5 ) الإيضاح 1 : 66 ، جامع المقاصد 1 : 461 ، ولم نعثر عليه في كتب الشهيد الثاني .
( 6 ) القواعد 1 : 22 ، قال فيه : والظاهر أن النجاسة هاهنا حكمية ، فلو مسه بغير رطوبة ثم مس رطبا
لم ينجس .
( 7 ) الإيضاح 1 : 65 .