للمرتين المنفيين هنا إجماعا ، وبين مصرح ببول الرجل .
ومن ذلك يظهر عدم صحة الاستدلال بموثقة سماعة الآمرة بغسل الثوب
عن بول الصبي ( 1 ) .
وأضعف منها : الاحتجاج بالمروي عن كتاب الملهوف عن أم الفضل : أنها
جاءت بالحسين عليه السلام إلى رسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فبال على
ثوبه ، فقرضته ، فبكى ، فقال : " مهلا يا أم الفضل ، فهذا ثوبي يغسل ، وقد
أوجعت ابني " ( 2 ) فإنه مع عدم دلالته على وجوب الغسل ، غير دال أنه كان قبل أن
يعلم .
خلافا للإسكافي ( 2 ) ، لرواية السكوني والرضوي : " لبن الغلام لا يغسل منه
الثوب ولا بوله " ( 4 ) .
والمروي في نوادر الراوندي : " بال الحسن والحسين على ثوب رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن يطعما ، فلم يغسل بولهما من ثوبه " ( 5 ) .
ويضعفان - بعد عدم صلاحيتهما للحجية - : بمنع الملازمة بين انتفاء
الغسل والطهارة . والجمع بين البول واللبن لا يدل على أزيد من اتحادهما في عدم
الغسل .
المسألة الرابعة : بول كل مأكول اللحم وروثه طاهر ، بالاجماع ، حتى
الدجاج على الأشهر ، للأصل ، والاستصحاب ، وللمستفيضة ، كحسنة زرارة ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 251 / 723 ، الإستبصار 1 : 174 / 604 ، الوسائل 3 : 398 أبواب النجاسات
ب 3 ح 3 .
( 2 ) الملهوف : 6 ، الوسائل 3 : 405 أبواب النجاسات : ب 8 ح 5 .
( 3 ) نقل عنه في المختلف : 56 .
( 4 ) التهذيب 1 : 250 / - 718 ، الإستبصار 1 : 173 / 601 ، الوسائل 3 : 398 أبواب النجاسات
ب 3 ح 4 ، فقه الرضا ( ع ) : 95 ، المستدرك 2 : 554 أبواب النجاسات ب 2 ح 4 .
( 5 ) نوادر الراوندي : 39 ، المستدرك 2 : 554 أبواب النجاسات ب 2 ح 4 .