المتحقق ) ( 1 ) والحكم بنجاسته .
أو بوله ( 2 ) مشكوك فيه ، فالكلام فيه أيضا كالفاقد .
ومن هذا يظهر جواب آخر عن عمومات البول .
وما في ثانيهما ( 3 ) من أن دلالته على نجاسة الخرء مما لا يؤكل ، بالعلية الموجبة
لانتفاء المعلول بانتفاء العلة ، وهو إنما يكون لو لم تقم علة أخرى مقامها . ونفي
قيام الأخرى لا يكون إلا بالأصل الزائل بعمومات الطهارة في الطير . مع أن
مفهومه ليس إلا ثبوت نوع بأس في خرء ما لا يؤكل ، فلعله لمنع استصحابه في
الصلاة ، دون النجاسة .
المسألة الثالثة : بول الرضيع نجس على الأشهر الأظهر ، للاجماع المحقق
والمحكي ( 4 ) مستفيضا ، والمروي عن النبي المتقدم ( 5 ) المنجبر بالعمل .
والاستدلال بجعل مطلق البول كالمني ، في إعادة الصلاة منه ، كما في
صحيحة محمد ( 6 ) ، أو بموجبات الصب أو غسل مطلق البول - ضعيف ، لجواز
كون الإعادة من جهة كونه فضلة غير المأكول ، وعدم الملازمة بين وجوب الصب
والنجاسة ، بل الظاهر إيجاب المخالف له أيضا ، ولذا جعل بعضهم نزاعه لفظيا ،
وإن لم يكن كذلك . وعدم وجوب الغسل هنا إجماعا .
ودعوى صدقه على الصب : بمخالفة العرف ، وصحة السلب ، وتبادر
الغير ، وتقابلهما في الأخبار - مردودة ، مع أن غالب موجبات الغسل بين موجب
هامش
( 1 ) في جميع النسخ تحقق وما أثبتناه لاستقامة المعنى .
( 2 ) عطف على قوله : إما فاقد . . .
( 3 ) عطف على قوله . ما في أولهما .
( 4 ) التذكرة 1 : 6 ، ولعله يستفاد من الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 181 . وحكى غير واحد دعوى
الاجماع من السيد المرتضى .
( 5 ) ص 137 الهامش ( 3 ) .
( 6 ) الفقيه 1 : 161 / 758 ، التهذيب 1 : 252 / 730 ، الوسائل 3 : 424 أبواب النجاسات
ب 16 ح 2 .