لعمل جماعة من القدماء ( 1 ) بها ، وعدم قرينة على التقية فيها .
نعم المظنون كون الموثقة لشهرة القدماء مخالفة ، وحينئذ فالاحتياط عن بول
الخشاف أولى .
وللمشهور - كما في الخلاف ( 2 ) ، والمعتبر ( 3 ) - في غير المكول من الطير مطلقا ،
لنقل الاجماع من الفاضلين ( 4 ) ، وتوقف حصول البراءة اليقينية عليه ، وعمومات
البول ، والعذرة المتقدمة ( 5 ) .
وحسنة ابن سنان ( 6 ) ، بضميمة الاجماع الموجب في الخرء .
ورواية المختلف ( 7 ) .
ويرد على الأول : - مضافا إلي منع حجية الاجماع المنقول - أن ذكرهما الخلاف
في الطير بعد ادعائهما الاجماع في مطلق ما لا يؤكل بقولهما . أجمع علماء الإسلام ،
قرينة على إرادتهما غير الطير ، فإنه كيف يصح هذا القول منهما مع مخالفة جماعة من
عظماء الإمامية ؟
ومما يوضح ذلك : أن المحقق بعد ما قال : البول والغائط مما لا يؤكل نجس
وهو إجماع علماء الإسلام ، قال : وفي رجيع الطير للشيخ قولان - إلى أن قال -
والآخر أن كل ما أكل فذرقه طاهر ، وما لا يؤكل فذرقه نجس ، وبه قال أكثر
الأصحاب ، ومحمد بن الحسن الشيباني ( 8 ) . فإن قوله : وبه قال أكثر الأصحاب ،
هامش
( 1 ) وهم الصدوق والعماني والجعفي المتقدم ذكرهم ص 141 رقم 1 ، 2 .
( 2 ) الخلاف 1 : 485 ادعى الاجماع على نجاسة بول وروث وذرق كل ما لا يؤكل لحمه .
( 3 ) المعتبر 1 : 411 .
( 4 ) أراد به الاجماع على نجاسة البول والغائط من كل حيوان غير مأكول اللحم كما تقدم ص 137 ،
رقم 1 .
( 5 ) ص 138 .
( 6 ) المتقدمة ص 137 .
( 7 ) المتقدمة ص 138 .
( 8 ) المعتبر 1 : 410 ، 411 .