( الذي حكم بطهارة بوله وروثه ) ( 1 ) ما جعله الله للأكل . وإرادته منه في بعض
الأخبار بقرينة العطف ، لا تدل على إرادته في غيره أيضا .
وقد يدفع احتمال الاعتياد : بأنه لو كان المراد ، لشمل مثل الخنزير ،
والأرنب ، واليربوع .
وفيه : أن الاعتياد المأخوذ في معاني الألفاظ هو ما في عرف المتكلم ، أو
المخاطب ، أو هما ، أو البلد .
ومنه يضعف تتميم الدليل على احتمالي الاعتياد : باعتياد أكل الفرص ،
بضم الاجماع المركب في أخويه .
ويدل على المطلوب أيضا : خصوص رواية المعلى وابن أبي يعفور : كنا في
جنازة وفر بنا حمار ، فبال ، فجاءت الريح ببوله حي صكت وجوهنا وثيابنا ،
فدخلنا على أبي عبد الله فأخبرناه ، فقال : " ليس عليكم شئ " ( 2 ) .
واختصاصها بالحمار - لعدم الفصل - غير ضائر .
ورواية أبي الأغر : إني أعالج الدواب ربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت
فتضرب إحداها برجلها أو يدها ، فينضح على ثيابي ، فأصبح فأرى أثره فيه ،
فقال : " ليس عليك شئ " ( 3 ) .
والصحيحتان المرويتان في قرب الإسناد : إحداهما لابن رئاب ، المصرحة
بجواز الصلاة في ثوب أصابه الروث الرطب ( 4 ) .
والأخرى لعلي : عن الثوب يوضع في مربط الدابة على أبوالها وأرواثها ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في " ه " .
( 2 ) التهذيب 1 : 425 / 1351 ، الإستبصار 1 : 180 / 627 ، الوسائل 3 : 410 ، أبواب
النجاسات ب 9 ح 14 .
( 3 ) الكافي 3 : 58 الطهارة ب 37 ح 10 ، الفقيه 1 : 41 / 164 ، الوسائل 3 : 407 أبواب
النجاسات ب 9 ح 2 .
( 4 ) قرب الإسناد : 163 / 597 ، الوسائل 3 : 410 أبواب النجاسات ب 9 ح 16 .