فيه أبوال الخفافيش ؟ فقال : " لا بأس " ( 1 ) .
والاستدلال بترك الاستفصال في صحيحة علي : عن رجل في ثوبه خرء
الطير أو غيره ، هل يحكه وهو في صلاته ؟ قال . " لا بأس به " ( 2 ) ضعيف ، لأنه
إنما يتم لو كان السؤال عن خرء الطير ، وكان المعنى لا بأس بخرئه .
والظاهر أن السؤال عن الحك في الصلاة ، وذكر ما ذكر من باب التمثيل .
والمعنى لا بأس بالحك .
ويؤيده : عدم الاستفصال في الغير ، وقوله بعد ذلك : " ولا بأس أن يرفع
الرجل طرفه إلى السماء وهو يصلي " وإيراد الأصحاب لها في مسألة ما لا يجوز
للمصلي فعله .
خلافا للشيخ في المبسوط ( 3 ) ، في الخشاف ، لرواية الرقي : عن بول
الخشاشيف يصيب ثور فأطلبه ولا أجده ، قال : " اغسل ثوبك " ( 4 ) فإنه يخصص
بها عموم ما مر ، المخصص للعمومات السابقة عليه .
ويضعف : بالمعارضة مع موثقة غياث ( 5 ) المؤيدة بما مر .
والأولى وإن رجحت بالشهرة فتوى ، ولكن الثانية ترجح بالعلو سندا ،
والأوثقية رجالا ، والأظهرية دلالة ، وللأصل موافقة فلولا ترجيح الثانية لتساويا ،
ويكون المرجع : الأصل وعمومات الطير .
وجعل الموثقة شاذة ، أو حملها على التقية - كما في التهذيب ( 6 ) - لا وجه له ،
هامش
( 1 ) البحار 77 : 110 / 13 ، لم نجده في النوادر المطبوع .
( 2 ) الفقيه 1 : 164 / 775 ، الوسائل 7 : 284 أبواب قواطع الصلاة ب 27 ح 1 .
( 3 ) المبسوط 1 : 39 .
( 4 ) التهذيب 1 : 265 / 777 ، الإستبصار 1 : 188 / 658 ، الوسائل 3 : 412 ، أبواب النجاسات
ب 10 ح 4 .
( 5 ) المتقدمة ص 141 .
( 6 ) التهذيب 1 : 266 .