فاسد ، لثبوت الملازمة بين الغسل والنجاسة بالاجماع المركب ، وعدم
صلاحية حرمة استصحاب المصلى لفضلة ما لا يؤكل جهة له ، لأنها غير موجبة
للغسل إجماعا ، بل غاية ما يلزمها إزالة العين كيف ما كان ، سيما مع الفرق بين
بول الرضيع وغيره : بالصب والغسل ، والأمر ( 1 ) بالغسل وعدم جواز الصلاة قبله
في بول كل أحد نفسه ، مع أن الفضلة الطاهرة من كل أحد في صلاته معفوة
قطعا .
مضافا إلى أن النهي في رواية علي ( 2 ) إنما هو عن التوضؤ بماء دخله مثل
الدجاجة الواطئة للعذرة ، والجهة المذكورة فيه غير جارية .
وأما الأخصية فهي بإطلاقها ممنوعة ، كيف والبول حقيقة في المطلق ؟ !
وأكثرية كون ما في الثوب ، أو الجسد بول الانسان - لو سلم - لا يوجب
انصراف السؤالات الفرضية إليه ، سيما مع التصريح بكون غيره فيه أيضا في
الأخبار المستفيضة ، كحسنتي ابن سنان وزرارة ، وموثقة سماعة ( 3 ) ، وصحيحة عبد
الرحمن ( 4 ) ، هذا .
ثم الاستدلال على المطلوب ، بروايات النزح ( 5 ) ، وبما دل على وجوب إخراج
خرء الفأر عن الدقيق ، كالمروي في الدعائم ( 6 ) ، والمسائل ( 7 ) ، غير جيد ، لضعف
الأول : بعدم الملازمة بين استحباب النزح ، بل وجوبه ، وبين النجاسة ، والثاني :
بجواز كونه للحرمة .
هامش
( 1 ) في " ق " و " ه " : الآمر .
( 2 ) المتقدمة ص 23 .
( 3 ) المتقدمة ص 138 .
( 4 ) المتقدمة ص 139 .
( 5 ) الوسائل 1 : أبواب الماء المطلق من ب 15 - 22 .
( 6 ) الدعائم 1 : 122 ، المستدرك 16 : 195 أبواب الأطعمة المحرمة ب 31 ح 4 .
( 7 ) البحار 10 : 276 ، ورواه في الوسائل 24 : 236 أبواب الأطعمة المحرمة ب 64 ح 3 عن قرب الإسناد : 275 / 1093 .