والهروي ، وغيرهما - صريح في الاختصاص ، ولا تصريح لأحد منهم بالعموم .
نعم فسر في الصحاح ، والقاموس ( 1 ) ، الخرء بالعذرة . وهو يفيد التعميم لو
كان الخرء عاما حقيقة .
وفيه تأمل ، إذ فسره في المصباح والمجمع ( 2 ) . بالغائط الذي هو بفضلة
الانسان مخصوص ، على ما صرحوا به ويستفاد من وجه تسميته .
مع ( أن ) ( 3 ) تصريح البعض بالعموم - لو كان - لم يكن حجة ، للتعارض .
والاستعمال في بعض الروايات ( 4 ) في غير فضلة الانسان لا يثبت الحقيقة .
وعلى هذا فإثبات المطلوب من مثلهما ، بل مما ورد في عذرة الانسان ،
والسنور ، والكلب ، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : عن الرجل يصلي وفي
ثوبه عذرة من إنسان ، أو سنور ، أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : " إن كان لم يعلم
فلا يعيد " ( 5 ) بضميمة عدم القول بالفصل ، كما أن بعد ثبوت الحكم في بول ما لا
يؤكل يثبت في روثه ( به ) ( 6 ) أيضا .
ثم تخصيص الدليل على المطلوب بالاجماع ، والحكم بالطهارة في موضع
وقع فيه النزاع ، ورد دلالة الأخبار بعدم الملازمة بين ما ورد فيها وبين النجاسة ،
لاحتمال كونها من جهة استصحاب المصلي فضلات ما لا يؤكل ، مضافا إلى
أخصيتها من المدعى ، إذ غايتها الاطلاق في البول ، أو العذرة ، المنصرف إلى
المتبادر منهما وهو بول الانسان ، كما فعله بعض معاصرينا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 46 ، القاموس المحيط 1 : 14 .
( 2 ) المصباح المنير : 167 ، مجمع البحرين 1 : 167 .
( 3 ) أضفناه لاستقامة المعنى .
( 4 ) كصحيحة عبد الرحمن الآتية .
( 5 ) الكافي 3 : 406 الصلاة ب 66 ح 11 ، التهذيب 2 : 359 / 1487 ، الإستبصار 1 :
180 / 630 ، الوسائل 3 : 475 أبواب النجاسات ب 40 ح 5 .
( 6 ) لا توجد في " ه " .
( 7 ) الرياض 1 : 82 .