ولا الخبث ، للثلاثة الأول ، ورود الأمر بالغسل ، وهو حقيقة فيما يكون
بالماء ، للتبادر ، وصحة السلب .
ولو منع ، فلتقييد مطلقات الغسل بمقيداته - منضما مع الاجماع المركب -
كقوله عليه السلام : " لا يجزي في البول غير الماء " ( 1 ) و " كيف يطهر من غير ماء " ( 2 )
وفي الصحيح : عن رجل أجنب في ثوب وليس معه غيره ، قال : " يصلي فيه إلى
حين وجدان الماء " ( 3 ) .
خلافا للمنقول عن المفيد ، والسيد ( 4 ) مطلقا ، وللعماني ( 5 ) في حال
الضرورة ، لأدلة ضعفها في مقابلة ما ذكر ، ظاهر .
المسألة الثانية : ينجس المضاف بالملاقاة مع النجاسة مطلقا ، قليلا كان أو
كثيرا ، مع تساوي السطوح أو علو المنجس ، بالاجماع ، كما في المعتبر ، والمنتهى ،
والتذكرة ( 6 ) ، وعن الشهيدين ( 7 ) ، وهو الحجة فيه .
مضافا إلى رواية السكوني : عن قدر طبخت ، فإذا في القدر فأرة ، قال :
" يهراق مرقها ، ويغسل اللحم ويؤكل " ( 8 ) .
ورواية زكريا بن آدم : عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر ، قطرت في قدر فيه لحم
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 50 / 147 ، الإستبصار 1 : 57 / 166 ، الوسائل 1 : 316 أبواب أحكام الخلوة
ب 9 ح 6 بتفاوت يسير .
( 2 ) التهذيب 1 : 273 / 805 ، الإستبصار 1 : 193 / 678 ، الوسائل 3 : 453 أبواب النجاسات
ب 29 ح 7 .
( 3 ) الفقيه 1 : 40 / 155 ، والتهذيب 1 : 271 / 799 ، والاستبصار 1 : 187 / 655 ، الوسائل 3 :
484 أبواب النجاسات ب 45 ح 1 ( بتفاوت يسير ) .
( 4 ) نقل عن المفيد في المدارك 1 : 112 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 183 .
( 5 ) نقل عنه في المختلف : 10 .
( 6 ) المعتبر 1 : 84 ، المنتهى 1 : 22 ، التذكرة 1 : 5 .
( 7 ) الأول في الذكرى : 7 ، والثاني في الروض : 133 ، والروضة 1 ، 45 .
( 8 ) الكافي 6 : 261 الأطعمة ب 14 ح 3 ، التهذيب 9 : 86 / 365 ، الوسائل 1 : 206 أبواب الماء
المضاف ب 5 ح 3 . ( وفي الجميع بتفاوت يسير ) .