صدق المشتق وعدمه فاسد ، لأن هذا النزاع في المشتقات الخالية عن الزمان .
ولا بانحصار الماء فيه ، لما ذكر .
والأكثر على الزوال حينئذ ، لوجوب استعماله فلا يجتمع مع الكراهة .
ويضعف : بأن الكراهة في أمثال ذلك بمعنى المرجوحية الإضافية ، دون
المعنى المصطلح . ولو أريد ذلك ، امتنع مع عدم الانحصار أيضا ، لامتناع
اجتماعه مع الوجوب التخييري أيضا .
المسألة الخامسة : لا يكره استعمال الماء المسخن في النار ، في غير غسل
الميت ، بالاجماع ، كما في اللوامع ، والمعتمد ، للأصل .
ويكره فيه كذلك ، كما عن الخلاف ، والمنتهى ( 1 ) ، لصحيحة زرارة : " لا
يسخن الماء للميت " ( 2 ) .
ومراسيل ابن المغيرة ، ويعقوب بن يزيد ، والفقيه :
الأولى : " لا يقرب الميت ماء حميما " ( 3 ) .
والأخرى : " لا يسخن للميت الماء ، لا تعجل له بالنار " ( 4 ) .
والثالثة : " لا يسخن الماء للميت إلا أن يكون شتاء باردا " ( 5 ) .
والرضوي : " ولا يسخن له ماء إلا أن يكون باردا جدا ، فتوقي الميت مما
توقي منه نفسك ، ولا يكون الماء حارا شديدا ، وليكن فاترا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 692 ، المنتهى 1 : 430 .
( 2 ) التهذيب 1 : 322 / 938 ، الوسائل 1 : 208 أبواب الماء المضاف ب 7 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 322 / 939 ، الوسائل 2 : 499 أبواب غسل الميت ب 10 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 147 الجنائز ب 21 ح 2 ، التهذيب 1 : 322 / 937 ، الوسائل 2 : 499 أبواب غسل
الميت ب 10 ح 3 .
( 5 ) الفقيه 1 : 86 / 397 / و 398 ، الوسائل 2 : 499 أبواب غسل الميت ب 10 ح 4 و 5 .
( 6 ) فقه الرضا ( ع ) : 167 ، المستدرك 2 : 174 أبواب غسل الميت ب 10 ح 1 .